top of page

وضعية لا يُكَافَأُ فيها العمل(بالفرنسية أعلاه/en français in supra

  • صورة الكاتب: أحمد صديق
    أحمد صديق
  • 3 فبراير 2022
  • 2 دقيقة قراءة

إنها وضعية الكفار،ما لم يتوبوا،أعمالهم لا مكافأة لهم عليها في الآخرة.و كما يلاحظ جمهور العلماء، التوبة تقتضي الندم على اقتراف الذنب،والإقلاع عنه بصفة مستدامة، التزاما بطاعة الله تعالى. ومن تاب إلى الله، رغبته أن يتجاوز عليه ذنوبه، وفي طليعة كبائرها الكفر،

وهو كما يلاحظ كذلك العلماء، ملة واحدة تتضمن الشرك والإلحاد و النفاق في الدين، والشرك جعل لله أندادا،و الإلحاد تحريف لحقيقة الدين و دعوة إلى الباطل،والنفاق في الدين ادعاء الإيمان و الإسلام وإخفاء للكفر.

ومزيدا في التوضيح و الإتعاظ قول الله تعالى، من الآية 12 لقمان : " إِنَّ اَ۬لشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٞۖ " ، ومن الآية 47 النساء: " اِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُّشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَّشَآءُۖ ". وفي الحديث : " إن الله عز و جل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " رواه الترمذي وآخرون .والغرغرة دالة بالطبع على أن الروح بلغت الحلقوم و ما دام التصور مع العقل. وفي الحديث كذلك ،رواه مسلم : " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ". وكما يلاحظ كذلك العلماء، طلوع الشمس من مغربها . من أواخر علامات الساعة الكبرى، معلنة/دالة على اقتراب قيام الساعة /نهاية هذا العالم،الحياة الدنيا.

ومن جهة أخرى روى مسلم مرة أخرى،وغيره الحديث: "الإسلام يهدم ما قبله". ومن الحديث : " أسلمت على ما أسلفت" وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي حكيم بن حزام، والمعنى كما يلاحظ العلماء أنه بعد التوبة و بالإسلام، الأعمال الصالحة سلفا يجازي الله تعالى عليها خير الجزاء في الآخرة.

و على النقيض من هاته الحالة،كما سلفت الإشارة، الأعمال الصالحة للكافر في الدنيا و ما لم يتب ويهتد إلى الإسلام،لا خير جزاء له عليها في الآخرة.ومن آيات القرآن الدالة على هاته الحالة:

-الآية 38 النور : " وَالذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابِۢ بِقِيعَةٖ يَحْسِبُهُ اُ۬لظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّيٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـٔاٗ وَوَجَدَ اَ۬للَّهَ عِندَهُۥ فَوَفّ۪يٰهُ حِسَابَهُۥۖ وَاللَّهُ سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ "

أي وكما في التفسير الميسر،والذين كفروا بربهم و كذبوا رسله ،أعمالهم التي ظنوها نافعة لهم في الآخرة،كصلة الأرحام وغيرها كسراب،يظنه العطشان ماء،فإذا أتاه لم يجده ماء، فالكافر يظن أن أعماله تنفعه، فإذا كان يوم القيامة لم يجد لها ثوابا، ووجد الله سبحانه و تعالى له بالمرصاد فوفاه(بالشدة على الفاء الثانية) جزاء عمله كاملا.والله سريع الحساب، فلا يستبطىء الجاهلون ذلك الوعد، فإنه لا بد من إتيانه.

- الآية 21 إبراهيم : "مَّثَلُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمُۥٓ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ اِ۪شْتَدَّتْ بِهِ اِ۬لرِّيَٰحُ فِے يَوْمٍ عَاصِفٖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَيٰ شَےْءٖۖ ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لضَّلَٰلُ اُ۬لْبَعِيدُۖ ".

أي وكما في تفسير ابن عاشور (في هذا ) تمثيل لحال ما عمله المشركون من الخيرات - كإطعام الفقراء وغير ذلك-حيث لم ينتفعوا بها يوم القيامة.

- من سورة الكهف : " قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالَاخْسَرِينَ أَعْمَٰلاً اِ۬لذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاًۖ (99) ا۟وْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتَ اَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَزْنا(100) " أي و كما من تفسير البغوي، الأخسرون أعمالا هم من اتعبوا أنفسهم في عمل يرجون به فضلا و نوالا، فنالوا هلاكا و بوارا، كمن يشتري سلعة يرجوا عليها ربحا فخسر و خاب سعيه، و (أولائك) الكافرون بطلت (أعمالهم) فإذا وزنوها ، يوم القيامة لم تزن شيئا.

فاللهم اهدنا في من هديت، مثبتا قلوبنا على دينك وكاتبا

لنا حسن العاقبة.



 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الغني Celui qui se passe de toute chose

( تالع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 88 ) الغني هذا الإسم ورد...

 
 
 
الجامع Le Rassembleur

( تابع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 87 ) الجامع والله سبحانه هو...

 
 
 
L’ Equitable

( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 86 ) L’Equitable Allah « L’Equitable «  signifie selon les Erudits...

 
 
 

تعليقات


ME SUIVRE

  • Facebook Social Icône

© 2020 par ahmed Sadik

bottom of page