هذا القرآن (3)
- أحمد صديق

- 13 يونيو 2022
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 13 يونيو 2022
سورة الفاتحة وما ورد حولها من أحاديث هي المعنية في الآية 87 الحجر:
" وَلَقَدَ اٰتَيْنَٰكَ سَبْعاٗ مِّنَ اَ۬لْمَثَانِے وَالْقُرْءَانَ اَ۬لْعَظِيمَۖ "، وهي كما في في الحديث :" أعظم السور" و"هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " ( وهذا من قول النبي صلّى الله عليه وسلم، لأبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه، كما رواه البخاري وغيره ).
هذا، بالإضافة إلى ما بلغه أبو هريرة حول الفاتحة كذلك، وفي سنن الترمذي:" أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة،ولا في الإنجيل،ولا في الزبور،ولا في الفرقان مثلها".
وكون الفاتحة سبعا من المثاني -كما قال إبن عباس وقتادة وغيرهما، في التفاسير - معناه أنها تُثَنَّى في كل ركعة أو تعاد،وقيل كذلك لأنها يُثْنى بها على الله تعالى أو لأنها اسْتُثْنِيَت لهذه الأمة، لم تنزل على من قبلها.
واستنادا إلى"والقرآن العظيم" في الآية كما في الحديث، كما يقول العلماء كعبد البر أو الخطابي، المراد أن الفاتحة مُميَّزة في القرآن العظيم،"والقرآن العظيم"على التلاوة،أو الفاتحة هي القرآن العظيم ولا مانع من إطلاق ذلك الوصف عليه،لأن بعض القرآن يطلق عليه القرآن.
ومن خلال تفسير القرطبي من أسماء الفاتحة أم القرآن لأنها أوَّله، مُتضمِّنة لجميع علومه، ومن خلال تفسير إبن كثير هي أم القرآن لأن رجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمَّنتْهُ.
وبصفة أعَم،معنى الآية 87 الحجر وكما في التفسيرالوجيز للزحيلي : ولقد آتيناك،أيها الرسول،سبع آيات تُثنّى وتُكرَّر في كل ركعة،وهي الفاتحة والقرآن العظيم في ما اشتمل عليه،وهو عطف عام على خاص، والكل على الجزء.
والفاتحة (أم القرآن والسبع المثاني وأعظم السور في القرآن الكريم) :
"بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ (1)اَ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ (2) مَلِكِ يَوْمِ اِ۬لدِّينِۖ (3) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُۖ(4) اُ۪هْدِنَا اَ۬لصِّرَٰطَ اَ۬لْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَٰطَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6) غَيْرِ اِ۬لْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا اَ۬لضَّآلِّينَۖ (7) "
ومِمّا في التفاسير أن القراء اتفقوا على الإتيان بالبسملة في أول سورة الفاتحة ( كما في السور الأخرى،ما عدا براءة )، أما من حيث آراء الفقهاء في هذا الصدد فمالك يرى أن البسملة ليست من الفاتحة ولا من فواتح سورالقرآن الكريم. وحنيفة يرى كذلك أن البسملة ليست آية من الفاتحة،لكنها آية تامة من القرآن أنزلت للفصل بين السور ( ما عدا أول سورة براءة). وبالنسبة للشافعية والحنابلة، البسملة آية من الفاتحة ومن كل سورة (ما عدا سورة براءة ).ولدى كل الفقهاء والقراء تبقى البسملة من الآية 30 في سورة النمل.
ومن خلال التفسير الميسر ( نخبة من العلماء/المدينة) : أبتديء قراءة القرآن باسم الله مستعينا به.و " الله " علم على الرب، تبارك وتعالى، المعبود بحق دون سواه، وهو أخص أسماء الله تعالى،ولا يسمى به غيره، سبحانه، "الرحمن" ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته جميع الخلق ( في الدنيا )،"الرحيم " بالمؤمنين ( خاصة، في الآخرة )، وهما إسمان من أسماء الله تعالى."الحمد لله رب العالمين": الثناء على الله بصفاته التي كلها أوصاف كمال وبنعمه الظاهرة والباطنة ( وفي ضمنه أمر لعباده أن يحمدوه)، وهو سبحانه القائم بأمور خلقه والمربي لهم "الرحمن الرحيم"،"مالك يوم الدين" أي يوم القيامة ( يوم الجزاء على الأعمال )،" إياك نعبد واياك نستعين " : وحدك نَخُصُّك بالعبادة ونستعين بك في أمورنا كلها، " إهدنا الصراط المستقيم ": وفقنا إلى الطريق المستقيم (الإسلام ) الذي دَلَّ عليه خاتم رسلك وأنبيائك محمد صلى الله عليه وسلم،" صراط الذين أنعمت عليهم": طريق الذين أنعمت عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين،"غير المغضوب عليهم" ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به،" ولا الضالين " وهم الذين لم يهْتدوا فَضَلّوا الطريق.


تعليقات