فضائل الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
- أحمد صديق

- 26 نوفمبر 2021
- 2 دقيقة قراءة
فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ، بليغة الأهمية و منها : ما في الحديث، عن أنس بن مالك ، لدى النسائي، و قد صححه الألباني ، و له شواهد : " من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات ، و حُطَّت عنه عشر خطيئات ، و رُفِعت له عشر درجات ".
و محاولة لتفسير هذا الحديث ، مما يشير إليه جمهور العلماء التذكير أن صلاة المؤمنين على النبي صلى الله عليه و سلم ، دعاء له من أجل التعظيم و التبجيل من الله تعالى ،لجنابه صلى الله عليه و سلم.
و صلاة الله تعالى على المؤمنين ذكرت في الآية 43 الأحزاب : " هُوَ اَ۬لذِے يُصَلِّے عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ إِلَي اَ۬لنُّورِۖ وَكَانَ بِالْمُومِنِينَ رَحِيماٗۖ ". و كما في تفسير الوسيط لطنطاوي ، الصلاة من الله تعالى على عباده المقصود بها الرحمة بهم و الثناء عليهم ، كما أن الصلاة من الملائكة على الناس، معناها الدعاء لهم بالمغفرة و الرحمة.
و في الحديث كذلك ما معناه ، نتيجة لصلاة العبد على النبي صلى الله عليه و سلم ، أن الله تعالى يتجاوز و يغفر خطيئاته ، هذا بالإضافة إلى علو مكانته في الدنيا بالتوفيق لطاعة الله و رسوله ، و في الآخرة بالدرجات العلى في الجنة.
و في الحديث كما رواه الإمام أحمد و أبو داود، وقد حسنه الألباني : " ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام". هذا مع الإشارة كما يلاحظ جمهور العلماء أن الحياة البرزخية و حياة القبور شأن غيبي ، لا يعلم كنهها إلا الله عز و جل . و من المؤكد في السنة أن الأنبياء أحياء في قبورهم ، يصلون و يذكرون الله تبارك و تعالى . و جدير بالتذكير كذلك ، كما يقول ابن باز والعلماء بصفة عامة أن المشروع للمسلم إذا زار مسجد الرسول صلى ألله عليه وسلم أن يبدأ بالصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم ، و إذا أمكن أن يكون ذلك في الروضة الشريفة فهو أفضل ، ثم يتوجه إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم و يقف أمامه بأدب و خفض صوت ، ثم يسلم على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و على صاحبيه رضي الله عنهما (أبو بكر و عمر) . و في أحاديث ، لها شواهد و طرق ، متكاملة ، تبرز الصلاة على محمد صلى الله عليه و سلم ، كأساس من الدعامات المفضية لإستجابة الدعاء . فمن السنة أن يفتتح و أن يختم الدعاء بالصلاة علي نبينا صلى الله عليه و سلم. كما من السنة ، في افتتاح آلدعاء ، التحميد و التمجيد والثناء على الله تعالى بما هو أهله ، بالشكر على نعمه و التعظيم لشأنه سبحانه و الإقرار بصفاته الدالة عليها أسماؤه الحسني . و يستحب في السنة كذلك أن يختم الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم وأن يتكرر الدعاء ثلاثة مرات . وكلما تم الإلحاح في الدعاء و التكرار عدة مرات بالصلاة على سيدنا محمد، كلما كان الدعاء أبلغ و كانت الاستجابة اضمن بإذن الله


الله يحفظك ويسعدك ويوفقك يا أستاذ بارك الله في عملك