الوكيل
- أحمد صديق

- 7 ديسمبر 2024
- 2 دقيقة قراءة
( تابع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها
(Suite) Les Noms Sublimes par lesquels Allah est Invoqué
( 53 ) الوكيل
الله الوكيل وكما يلاحظ جمهور العلماء، معناه العام الموجز، قربب من الحفيظ / الشهيد / المحيط / القيم الكفيل بشؤون العباد.
وهذا الإسم ورد في القرآن الكريم بصفة مباشرة / صريحا أزيد من عشرة مرة .
ومن ذلك :
(1 ) من سورة الأنعام :
" ذلكم ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ (102) " .
وفي التفسير الميسر: ذلكم- أيها المشركون- هو ربكم جل وعلا لا معبود بحق سواه، خالق كل شيء فانقادوا واخضعوا له بالطاعة والعبادة . وهو سبحانه على كل شيء وكيل وحفيظ، يدبر أمور خلقه.
( 2 ) و من سورة النساء :
"وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا (132) "
وفي تفسير إبن كثير : هو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب
الشهيد عاى كل شيء
( 3 ) ومن سورة سورة آل عمران. :
" ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ (173)
وما في الآية ظرفيته يوم / معركة احد بين مؤمني المدينة في حالة دفاع و مشركي قريش ومن تواطؤوا معهم وهم في حالة هجوم .
ومن تفسير الطبري : يعني بقوله " قد جمعوا لكم " قد جمعوا الرجال للقائكم والكرة إليكم لحربكم " فاخشوهم " ، يقول :
فاحذروهم ، واتقوا لقاءهم ، فإنه لا طاقة لكم بهم " فزادهم إيمانًا "
يقول : فزادهم ذلك من تخويف من خوفهم ( بالشدة على الواو )
أمر أبي سفيان وأصحابه من المشركين ، يقينا إلى يقينهم ، وتصديقا لله ولوعده ووعد رسوله إلى تصديقهم لم يثنهم ذلك عن وجههم الذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسير فيه ، ولكن ساروا حتى بلغوا رضوان الله منه ، وقالوا ثقة بالله وتوكلا عليه " حسبنا الله ونعم الوكيل " أي كغانا الله ونعم المولى لمن وليه
( بالفتحة على الياء) وكفله ( بالفتحة على الفاء ) .
و جدير بالتذكير والتأكيد أن قول " حسبي الله و ونعم الوكيل " عظيم النفع بالغ الأثر، لما فيه من تفويض الأمر لله وإظهار التوكل عليه سبحانه. وقد قال ذلك إبراهيم الخليل عليه السلام حين ألقي في النار، وقاله محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له : " إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم " ( كما روى البخاري من حديث ابن عباس ).
فقول المظلوم- كما يلاحظ العلماء- " حسبنا الله ونعم الوكيل " ليس من قبيل الدعاء على الظالم، ولكنه اعتصام بالله و ركون إليه ،
ولا شك أن الله مطلع ولا بخفى عليه حال الظالم و المظلوم.


تعليقات