top of page

الله المجيب

  • صورة الكاتب: أحمد صديق
    أحمد صديق
  • 28 أكتوبر 2023
  • 6 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 13 ديسمبر 2023

تابع/ أسماء الله الحسنى التي يدعى بها

Suite / Les Noms Sublimes d'Allah par lesquels Il est Invoqué


( 45 ) " المجيب "


من سورة النمل :


" أَمَّنْ يُّجِيبُ اُ۬لْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ اُ۬لسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ اَ۬لَارْضِۖ أَ۟لَٰهٞ مَّعَ اَ۬للَّهِۖ قَلِيلاٗ مَّا تَذَّكَّرُونَۖ (64) " .


في الآية ، قل يامحمد للمشركين ( كما من تفسير الفرماوي) :

هذا دليل يتعلق باحتياج الخلق إليه سبحانه، والمعنى أآلهتهم

التي يعبدونها غير الله خير، أم هذا الإله الذي : " يجيب المضطر" الذي نزل به وأحوجه مرض، أو فقر، أو كارثة ، إلى اللجوء إلى الله " إذا دعاه " ليرفع عنه ذلك " ويكشف السوء "

الذي نزل به . " ويجعلكم " كذلك " خلفاء الأرض" أي ؛ يخلف بعضكم بعضا فيها بالسكن، والمنغعة ، والملك.

أيهما إذن خير؟ " أءلاه مع الله " أي : غيره يستحق أن يعبد في هذه الحالة ؟ حقا " قليلا ما تذكرون " فتعرفون قدرة الله، وتوحدونه .


ومن سورة غافر:


" وَقَالَ رَبُّكُمُ اُ۟دْعُونِےٓ أَسْتَجِبْ لَكُمُۥٓۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِے سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَۖ (60) " .


وكما من تفسير د. محمد سليمان عبدالله الأشقر، " وقال ربكم أدعوني أستجب لكم " المراد بالدعاء السؤال بجلب النفع ودفع الضر. والدعاء في نفسه عبادة ، هو مخ العبادة ، كما ورد بذلك الحديث الصحيح.( وهذه الآية ذاتها هي الحجة في ذلك ، فإن الله تبارك وتعالى قال : " أدعوني أستجب لكم " ثم قال : " إن الذين يستكبرون عن عبادتي" أي : عن دعائي . وعلى هذا فمن طلب من الموتى قضاء الحوائج وجلب النفع ودفع الضر، كان قد عبدهم بدعائه ذلك ، وظن أنهم يعلمون الغيب ، وصرف إليهم ما لا يجوز صرفه إلا لله تعالى ) ثم إن دعاء غير الله لا يفيد الداعي شيئا ،

والقادر على إجابة الدعاء هو الله, فالله سبحانه قد أمر عباده بدعائه، ووعدهم بالإجابة ووعده الحق " إن الذين يستكبرون عن عبادتي " أي : عن دعائي " سيدخلون جهنم داخرين " هذا وعيد شديد لمن استكبر عن دعاء الله، فياعباد الله : وجهوا رغباتكم ، وعولوا في كل طلباتكم ، على من أمركم بتوجيهها إليه ، وكفل لكم الإجابة ، فهو الكريم ، يجيب دعوة الداعي إذا دعاه ، ويغضب على من لم يطلب من فضله العظيم وملكه الواسع ما يحتاجه من أمور الدنيا والدين .


ومن سورة هود :


" وَإِلَيٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ اَ۬لَارْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے قَرِيبٞ مُّجِيبٞۖ (60) " .


" إن ربي قريب مجيب " أي : قريب الرحمة " مجيب " لمن دعاه

وسأله ( كما من تفسير الألوسي ) ، والقرب مستعار للرأفة والإكرام ( كما من تفسير إبن عاشور ) و " إن ربي قريب " ممن دعاه دعاء مسألة ، أو دعاء عبادة ( كما من تفسير السعدي) .


ومن سورة الصافات :

" وَلَقَدْ نَاد۪يٰنَا نُوحٞ فَلَنِعْمَ اَ۬لْمُجِيبُونَۖ (75) .


وكما في تفسير البغوي ، قوله عز وجل : " ولقد نادانا نوح " دعا ربه على قومه فقال : " أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ" ( من الآية 10

القمر ) ، " فلنعم المجيبون " نحن ، يعني : أجبنا دعاءه وأهلكتا قومه .

وكما يلاحظ، لفظ المجيب في الآية 75 الصافات ورد بصيغة الجمع لأن هناك عدة أدعية لنوح عليه السلام كلها مستجابة

ولها علاقة مع الدعاء العام كما في ما من الآية 10 القمر.


ومن سورة الأنبياء ( 1 ) :


" وَنُوحاً اِذْ نَاد۪يٰ مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ اَ۬لْكَرْبِ اِ۬لْعَظِيمِۖ (75) وَنَصَرْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٖ فَأَغْرَقْنَٰهُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ (76) " .


وكما من تفسير إبن كثير، في الآية 75 يخبر تعالى عن استجابته لعبده ورسوله نوح عليه السلام ، حين دعا على قومه لما كذبوه ، و " من الكرب العظيم " أي : من الشدة والتكذيب والأذى، فإنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله عز وجل ، فلم يؤمن به إلا القليل، وكانوا يقصدون لأذاه ويتواصون قرنا بعد قرن، وجيلا بعد جيل على خلافه. وفي الآية 76 يخبرالله سبحانه أنه نجى نوح عليه السلام من القوم المكذبين وقد " كانوا قوم سوء " وأهلكهم بعامة ، ولم يبق على وجه الأرض منهم أحدا، إذ دعا عليهم نبيهم.


ومن سورة الأنبياء ( 2 ) :


( وَأَيُّوبَ إِذْ نَاد۪يٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّے مَسَّنِيَ اَ۬لضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ (82) فَاسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِنَا وَذِكْر۪يٰ لِلْعَٰبِدِينَۖ (83) .


والمعنى الإجمالي كما في موسوعة التفسير ( المشرف العام / علوي بن عبد القادر السقاف ) : واذكر- يا محمد - عبدنا أيوب إذ نادي ربه عز وجل أني قد أصابتي الضر، وأنت أرحم الراحمين ،

فاكشفه عني، فاستجبنا له دعاءه، ورفعنا عنه الضر والبلاء، ورددنا عليه ما فقده من أهل وولد مضاعفا؛ فعلنا به ذلك رحمة منا،

وتذكيرا للذين يعبدون الله، ليكون قدوة لكل صابر على البلاء ، راج

رحمة ربه.


ومن جهة أخرى، مزيدا في التوضيح وكما من تفسير الجلالين :

أيوب ابتلي بفقد جميع ماله وولده وتمزيق جسده وهجر جميع الناس له إلا زوجته وضيق عيشه .

ويلاحظ جمهور العلماء أن أيوب كان من الروم ، والشدة التي تعرض لها كانت أن الشيطان سلط على جسده ،ابتلاء من الله وامتحانا له، ولقد وجده الله صابرا راضيا عنه .


ومن سورة الأنبياء ( 3 ) :


" ۞وَذَا اَ۬لنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِباٗ فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَاد۪يٰ فِے اِ۬لظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّے كُنتُ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ (86) فَاسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْغَمِّۖ وَكَذَٰلِكَ نُۨجِے اِ۬لْمُومِنِينَۖ (87) " .


وكما يلاحظ العلماء، " ذا النون " هو صاحب الحوت وهو يونس عليه السلام، بن متى الذي كان قومه بننوى ، أرض الموصل .

و من المظاهرالمكملة / المرتبطة بالآيتين ( و إيجاز تفسيرها بعده ) وبقصته بصفة عامة ، ما من سورة الصافات :


" وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَ (139) إِذَ اَبَقَ إِلَي اَ۬لْفُلْكِ اِ۬لْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ اَ۬لْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ اُ۬لْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞۖ (142) فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِے بَطْنِهِۦٓ إِلَيٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَۖ (144) ۞فَنَبَذْنَٰهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞۖ (145) وَأَنۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةٗ مِّنْ يَّقْطِينٖۖ (146) وَأَرْسَلْنَٰهُ إِلَيٰ مِاْئَةِ أَلْفٍ اَوْ يَزِيدُونَۖ (147) فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعْنَٰهُمُۥٓ إِلَيٰ حِينٖۖ (148) ".


وكما من التفسير الميسر/ نخبة من العلماء/ المدينة : إن (عبدنا ) يونس ( إصطفيناه وجعلناه ) من المرسلين ( إذ هرب من بلده غاضبا على قومه ) وركب سفينة مملوءة ( ركابا وأمتعة، وأحاطت بها الأمواج العظيمة ) فاقترع ( ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق ) ، فكان يونس من المغلوبين ( فألقي في البحر ) فابتلعه الحوت ( ويونس عليه السلام ) آت بما يلام عليه فلولا

( ما تقدم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت) ، وتسبيحه ( وهو في بطن الحوت بقوله : " لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين " ) لمكث في بطن ( الحوت ) وصار له قبرا إلى يوم القيامة ( فطرحناه من بطن الحوت ) وألقيناه في أرض خالية ( عارية من الشجر والنبات ) وهو ضعيف البدن ، وأنبتنا عليه شجرة من القرع ( تظله و ينتفع بها ) .

وأرسلناه إلى مائة ألف ( من قومه ) بل يزيدون ، فصدقوا ( وعملوا بما جاء به ) فمتعناهم ( بحياتهم ) إلى بلوغ آجالهم.


وعلاقة بما في الآيتين 86 و 87 الأنبياء قبله، وكما من تفسير الطبري ، إذ خرج يونس من بين أظهر قومه غاضبا عليهم ( وقد ردوا عليه ما جاءهم به وامتنعوا عنه ) فظن أن لن نقضي عليه بلاء إذا غضب على قومه ( و قيل كذلك أنه استزله الشيطان فغاضب ربه، وفراره و تعذيبه أخذ النون إياه ) فنادى في ظلمة بطن الحوت و ظلمة البحر و ظلمة الليل، مقرا بالتوحيد لله تعالى و منزها إياه

عن النقائص، و معترفا بذنبه تائبا عن خطيئته و معصيته ربه .


و من سورة الأنبياء ( 4 ) :


" وَزَكَرِيَّآءَ ا۪ذْ نَاد۪يٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِے فَرْداٗ وَأَنتَ خَيْرُ اُ۬لْوَٰرِثِينَۖ

(88) فَاسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْي۪يٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِے اِ۬لْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباٗ وَرَهَباٗ وَكَانُواْ لَنَا

خَٰشِعِينَۖ ( 89 ) .


وكما من التفسير الوسيط لطنطاوي ، زكريا يتصل نسبه بسليمان عليه السلام ، و كان عيسى قريب العهد به ، حيث كفل زكريا مريم أم عيسى.

وفي الآية (88) واذكر- أيها المخاطب - حال زكريا- عليه السلام-

وقت أن نادى ربه وتضرع إليه فقال : يا رب لا تتركني فردا أي :

وحيدا بدون ذرية " وأنت خير الوارثين " أي : و أنت خير حي باق بعد كل الاموات.

ومما في الآية (89) " و أصلحنا له زوجه " بأن جعلناها تلد بعد أن كانت عقيما تكريما له و رحمة به . و قوله : " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات " تعليل لهذا العطاء ( للأنبياء السابقين ، و قيل: يعود إلى زكريا و زوجه و يحيى) ، أي : لقد أعطيناهم ما أعطيناهم من ألوان النعم ، لأنهم كانوا يبادرون في فعل الخيرات التي ترضينا، ويجتهدون في أداء كل قول أو عمل أمرناهم به .

" و يدعوننا رغبا و رهبا " أي : و يجأرون إلينا بالدعاء، راغبين في آلائنا و نعمنا خائفين من عذابنا ونقمنا ، " و كانوا لنا خاشعين " أي : مخبتين متضرعين لا متكبرين و لا متجبرين .


 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الغني Celui qui se passe de toute chose

( تالع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 88 ) الغني هذا الإسم ورد...

 
 
 
الجامع Le Rassembleur

( تابع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 87 ) الجامع والله سبحانه هو...

 
 
 
L’ Equitable

( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 86 ) L’Equitable Allah « L’Equitable «  signifie selon les Erudits...

 
 
 

1 تعليق واحد


Muftah Rahuma
16 ديسمبر 2023

حفظكم الله و رعاكم استاذي الفاضل البروفسور أحمد ونفع بعلمك الإسلام والمسلمين في كل مكان

إعجاب

ME SUIVRE

  • Facebook Social Icône

© 2020 par ahmed Sadik

bottom of page