الله المُقيت
- أحمد صديق

- 21 يوليو 2023
- 2 دقيقة قراءة
تابع / أسماء الله الحسنى التي يدعى بها
Suite / Les Noms Sublimes d'Allah par lesquels Il invoqué
( 40) الله المُقيت
هذا الإسم ورد مرة واحدة في القرآن، في سياق الآية 84
النساء :
" مَّنْ يَّشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنْهَاۖ وَمَنْ يَّشْفَعْ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفْلٞ مِّنْهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ مُّقِيتاٗۖ " .
وكما من تفسير إبن كثير، " من يشفع شفعة حسنة يكن له نصيب منها " أي : من سعى في أمر، فترتب عنه خير، كان له نصيب من ذلك ، " ومن يشفع شفعة سيئة يكن له كفل منها " أي : يكون عليه وزر من ذلك الأمرالذي ترتب على سعيه ونيته، وكما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء "
( ويوضح جمهور العلماء / المفسرين : هذا الحديث عن أبو موسى الأشعري، رواه البخاري و النسائي ، و " اشفعوا
تؤجروا " أي كما قيل : يكن لكم في ذلك الأجر عند الله عز وجل ، وقوله : "ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء" يعني وكما قيل : أن ما قدره الله وقضاه واقع، فإن قدر تحقيق الرغبة فإنها ستقع، وإن قدر عدم تحقيقها فإنها لا تقع، وكل شيءٍ بقضاء الله و قدره، والأجر للشفيع لا يتوقف على تحقق الغرض من الشفاعة ؛ فهو مأجور لمجرد السعي)
ومن نفس التفسير لإبن كثير : قال مجاهد بن جبر: نزلت هذه الآية في شفاعات الناس بعضهم لبعض، وقوله : " وكان الله على كل شيء مقيتا " ، وقبل : " مقيتا " أي : حفيظا، وشهيدا. وحسيبا. و قديرا. ومن العلماء من قال كذلك : المقيت: الواصب، والمقيت : الرزاق .
ومن تفسير السعدي، المراد بالشفاعة هنا : المعاونة على أمر من الأمور، فمن شفع غيره وقام معه على أمر من أمور الخير - ومنه
الشفاعة للمظلومين لمن ظلمهم- كان له نصيب من شفاعته بحسب سعيه وعمله و نفعه، ولا ينقص من أجر الأصيل و المباشر شيء،
و من عاون غيره على أمر من الشر كان عليه كفل من الإثم بحسب ما قام به و عاون عليه .
ففي هذا الحث العظيم على التعاون على البر والتقوى، والزجر العظيم عن التعاون على الإثم والعدوان ، وقرر ذلك بقوله: " وكان
الله على كل شيء مقيتا " أي : شاهدا حفيظا حسيبا على هذه الأعمال ، فيجازي كلا ما يستحقه .


تعليقات