الله الكريم
- أحمد صديق

- 9 سبتمبر 2023
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 18 سبتمبر 2023
من القرآن الكريم أولا، إسم الله " الكريم " ورد في ثلاثة سور وإسمه " الأكرم " ورد في سورة واحدة .
ففي سورة المؤمنون أولا :
" فَتَعَٰلَي اَ۬للَّهُ اُ۬لْمَلِكُ اُ۬لْحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ اُ۬لْعَرْشِ اِ۬لْكَرِيمِۖ (117) "
ومن تفسير القرطبي، روي عن إبن كثير " الكريم" بالرفع نعتًا لله.
ومعنى " الكريم " في حق الله تعالى، وكما يقول الغزالي، هو الذي
إذا أعطى زاد. والله تعالى وكما بؤكدجمهور العلماء كثير الخير، الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه .
والله "الكريم " كما يقول جمهور العلماء كذلك ، إسم جامع لكل ما يحمد وهو الذي يعفو عن الذنوب ويستر العيوب ويجازي المؤمنين بفضله ويمهل المعرضين ويحاسبهم بعدله، فياله من رب عظيم، كرمه فضل ورحمته منة .
وفي سورة النمل، ثانيا:
" وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّے غَنِيّٞ كَرِيمٞۖ (من الآية 41) " .
ومن المختصر في التفسير، ومن شكر الله فإنما نفع شكره عائد إليه، فالله غني لا يزيده شكر العباد، ومن جحد نعم الله فلم يشكرها له فإن ربي غني عن شكره كريم، ومن كرمه إفضاله على من يجحدها.
وفي سورة الإنفطار، ثالثا:
" يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لِانسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَ۬لْكَرِيمِ (6) اِ۬لذِے خَلَقَكَ فَسَوّ۪يٰكَ فَعَدَّلَكَ (7) فِےٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَۖ (8) " .
وفي زبدة التفسير، " ياأبها الإنسان ماغرك بربك" الكريم " أي :
ماالذي غرك وخدعك، حتى كفرت بربك الكريم. قيل : غره عفو الله إذ لم يعاجله بالعقوبة . " الذي خلقك" من نطفة ولم تك شيئا
" فسواك " رجلا تسمع وتبصر وتعقل " فعدلك " جعلك معتدلا قائمًا حسن الصورة، وجعل أعضاءك متعادلة متناسبة. " في أي صورة ما شاء ركبك " أي : ركبك في الصورة التي شاءها من الصور المختلفة، وأنت لم تختر صورة نفسك.
وفي سورة العلق :
" اَ۪قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَ۬لذِے خَلَقَۖ (1) خَلَقَ اَ۬لِانسَٰنَ مِنْ عَلَقٍۖ (2) اِ۪قْرَأْ وَرَبُّكَ اَ۬لَاكْرَمُ (3) اُ۬لذِے عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ اَ۬لِانسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْۖ (5) "
وكما من تفسير الألوسي، ( للتذكير) صدر هذه السورة ( كما هو مرجح ) هو أول ما نزل من القرآن، ومن معنى ما في مطلع الآية (1) إقرأ ما يوحى إليك من القرآن ، و" إقرأ وربك الأكرم " أي كما من المختصر في التفسير: الذي لا يداني كرمه كريم، فهو كثير الجود والإحسان، وكما من تفسير السعدي : كثير الصفات واسعها، كثير الكرم والإحسان، واسع الجود .
ومن السنة النبوية ثانيا :
من حديث علي رضي الله عنه أنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ياعلي ألا أعلمك كلمات إن قلتهن غفر الله لك :
قل : لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله سبحان الله رب العرش العظيم " ( رواه الترمذي) .
و " اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني " ( حديث رواه الترمذي كذلك) .
والحديث : " إن ربكم تبارك وتعالى حيي - بالشدة على الياء الثانية - كريم يستحيي أن يرفع العبد يديه فيردها صفرا " (الطبراني في الكبير، عن إبن عمر مرفوعا) .


ماشاء الله تبارك الله..حفظكم الله و رعاكم استاذي الفاضل