الله الرقيب
- أحمد صديق

- 27 سبتمبر 2023
- 3 دقيقة قراءة
تابع:/ أسماء الله الحسنى التي يدعى بها
Suite / Les Noms Sublimes d'Allah par lesquels Il est Invoqué
( 44 ) " الرقيب "
في سورة النساء :
" يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمُ اُ۬لذِے خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاٗ كَثِيراٗ وَنِسَآءٗۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِے تَسَّآءَلُونَ بِهِۦ وَالَارْحَامَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباٗۖ (1) " .
وكما من تفسير إبن كثير، ( في مستهل الآية قول الله تعالى )
آمرا خلقه بتقواه ، وهي عبادته وحده لا شريك له،ومنبها لهم على قدرته التي خلقهم بها من نفس واحدة، وهي آدم، عليه السلام
"وخلق منها زوجها " وهي حواء ، عليها السلام ، خلقت من ضلعه الأ يسر من خلفه وهو نائم، فاستيقظ فرآها فأعجبته فأنس إليها وأنست إليه..
و " إن الله كان عليكم رقيبا " أي : هو مراقب لجميع أعمالكم و
أحوالكم. وفي الحديث الصحيح : " اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " .
وفي سورة المائدة :
" وَإِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَي اَ۪بْنَ مَرْيَمَ ءَآنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اِ۪تَّخِذُونِے وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنَ اَقُولَ مَا لَيْسَ لِے بِحَقٍّۖ اِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥۖ تَعْلَمُ مَا فِے نَفْسِے وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِے نَفْسِكَۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُ۬لْغُيُوبِۖ (118) مَا قُلْتُ لَهُمُۥٓ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِے بِهِۦٓ أَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبَّكُمْۖ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداٗ مَّا دُمْتُ فِيهِمْۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِے كُنتَ أَنتَ اَ۬لرَّقِيبَ عَلَيْهِمْۖ وَأَنتَ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ شَهِيدٌۖ (119 "
وكما من تفسير الطبري، " كنت أنت الرقيب عليهم " أي : كنت أنت الحفيظ عليهم دوني و " أنت على كل شيء شهيد" أي :
وأنت تشهد على كل شيء. لآنه لا يخفى عليك شيء.
وفي سورة الأحزاب :
" يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّبِےٓءُ اِ۪نَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَٰجَكَ اَ۬لتِےٓ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اَ۬للَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ اَ۬لتِے هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةٗ مُّومِنَةً اِنْ وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِےٓءِ انَ اَرَادَ اَ۬لنَّبِےٓءُ اَ۬نْ يَّسْتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ اِ۬لْمُومِنِينَۖ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِےٓ أَزْوَٰجِهِمْ وَمَا مَلَكَتَ اَيْمَٰنُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٞۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ غَفُوراٗ رَّحِيماٗۖ (50) تُرْجِے مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِےٓ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ اِ۪بْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَۖ ذَٰلِكَ أَدْن۪يٰٓ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِے قُلُوبِكُمْۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلِيماً حَلِيماٗۖ (51) لَّا يَحِلُّ لَكَ اَ۬لنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنَ اَزْوَٰجٖ وَلَوَ اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٖ رَّقِيباٗۖ (52) " .
وكما من تفسير الطبري، فختام الآيات - من الآية 52 - " وكان الله على كل شيء رقيبا " أي - يامحمد - وكان الله على كل شيء، ما أحل لك ، وحرم عليك، وغير ذلك من الأشياء كلها، حفيظا لا يعزب عنه علم شيء من ذلك، ولا يئوده حفظ ذلك كله .
و في سورة ق :
" وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَ۬لِانسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اِ۬لْوَرِيدِۖ (16) إِذْ يَتَلَقَّي اَ۬لْمُتَلَقِّيَٰنِ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَعَنِ اِ۬لشِّمَالِ قَعِيدٞۖ (17) مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ اِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞۖ (18) " .
وكما من تفسير القرطبي، " حبل الوريد " هو حبل العاتق وهو ممتد من ناحية حلقه إلى عاتقه ، ونحن أعلم بما توسوس به نفسه من حبل وريده الذي هو من نفسه ، لأنه عرق يخالط القلب ،
فعلم الرب أقرب إليه من علم قلبه و " إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد " أي : نحن أقرب إليه من حبل وريده حين يتلقى
المتلقيان ، وهما الملكان الموكلان به، أي : نعلم بأحواله فلا نحتاج إلى ملك يخبر ولكنهما وكلا به للحجة، وتوكيدا للأمر عليه، و
" كاتب الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على يساره "
كما من الحديث . و " ما يلفظ من قول إلا له رقيب عتيد " أي : ما
يتكلم بشيء إلا كتب عليه .
وفي الرقيب ثلاثة أوجه ، أحدهما: أنه المتتبع للأمور، الثاني : أنه
الحافظ ، قاله السدي ، الثالث : أنه الشاهد، قاله الضحاك. . وفي
العتيد وجهان ، أحدهما: أنه الحاضر الذي لا يغيب ، الثاني: أنه
الحافظ المعد إما للحفظ إما للشهادة ، قال الجوهري : العتيد الشيء الحاضر المهيأ.
و كما يلاحظ العلماء ، من دلالات إسم الله" الرقيب " بصفة عامة، أنه عز وجل لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو المطلع على خلقه، يعلم كل صغيرة وكبيرة في ملكه
وقد قال الله تعالى في سورة المجادلة:
" اَلَمْ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْو۪يٰ ثَلَٰثَةٍ اِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ اِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْن۪يٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمُۥٓ أَيْنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ شَےْءٍ عَلِيمٌۖ (7) " .
وفي سورة التوبة :
" أَلَمْ يَعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْو۪يٰهُمْ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ عَلَّٰمُ اُ۬لْغُيُوبِۖ (79) " .
وفي سورة الزخرف :
" أَمْ يَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْو۪يٰهُمۖ بَل۪يٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَۖ (80) " .


جزاك الله خيرا استاذي الفاضل البروفسور أحمد
وبارك الله في علمك..ونفع الله بعلمك البلاد والعباد إن شاء الله