الله الحسيب
- أحمد صديق

- 11 أغسطس 2023
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 14 أغسطس 2023
تابع / أسماء الله الحسنى التي يدعى بها
Suite / Les Noms Sublimes d'Allah par lesquels Il est Invoqué
( 41 ) الحسيب
هذا الإسم المبارك ورد بصفة مباشرة في آيات ثلاث ، أولاها الآية 6 النساء :
" وَابْتَلُواْ اُ۬لْيَتَٰم۪يٰ حَتَّيٰٓ إِذَا بَلَغُواْ اُ۬لنِّكَاحَ فَإِنَ اٰنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداٗ فَادْفَعُوٓاْ إِلَيْهِمُۥٓ أَمْوَٰلَهُمْ وَلَا تَاكُلُوهَآ إِسْرَافاٗ وَبِدَاراً اَنْ يَّكْبَرُواْۖ وَمَن كَانَ غَنِيّاٗ فَلْيَسْتَعْفِفْۖ وَمَن كَانَ فَقِيراٗ فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِۖ فَإِذَا دَفَعْتُمُۥٓ
إِلَيْهِمُۥٓ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْۖ وَكَف۪يٰ بِاللَّهِ حَسِيباٗۖ " .
بإيجاز وكما من تفسير وبيان الكلمات ( لحسين محمد مخلوف ) " ابتلوا " : اختبروا و " آنستم " : تبينهم و" رشدا " : حسن تصرف في الأموال و " إسرافا " - من غير حاجة ضرورية - "وبدارا " : مبادرين - قبل بلوغهم - و " فليستعفف" : فليكف عن أكل أموالهم و " حسيبا " : محاسبا لكم .
ومن تفسير الجلالين : " وكفى بالله حسيبا " أي حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم.
ومن تفسير البغوي : الآية نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه ، وذلك
أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير، فجاء عمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل
لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله ؟
ومعنى " حتى إذا بلغوا النكاح " : أي مبلغ الرجال والنساء ،
" وكفى بالله حسيبا " : محاسبا ومجازيا وشاهدا.
وثانيا في الآية 85 النساء :
"وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءٍ حَسِيباًۖ " .
وفي التفسير الميسر : وإذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه بأفضل مما سلم لفظا وبشاشة، أو ردوا عليه بمثل ما سلم، ولكل ثوابه وجزاؤه. إن الله تعالى كان على كل شيء مجازيًا.
وثالثًا في الآية 39 الأحزاب :
" مَّا كَانَ عَلَي اَ۬لنَّبِےٓءِ مِنْ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ اَ۬للَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ اَ۬للَّهِ فِے اِ۬لذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُۖ وَكَانَ أَمْرُ اُ۬للَّهِ قَدَراٗ مَّقْدُوراًۖ (38) اِ۬لذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ اِ۬للَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً اِلَّا اَ۬للَّهَۖ وَكَف۪يٰ بِاللَّهِ حَسِيباٗۖ (39) " .
ومما في تفسير إبن كثير: " وكفى بالله حسيبا " أي : وكفى بالله
ناصرا ومعينا.
ومما يحيل عليه مباشرة لفظ " الحسيب "، أولا ( دعاء حسبي الله ونعم الوكيل ) كما في الآية 173 آل عمران :
"اِ۬لذِينَ قَالَ لَهُمُ اُ۬لنَّاسُ إِنَّ اَ۬لنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمُۥٓ إِيمَٰناٗۖ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اَ۬للَّهُ وَنِعْمَ اَ۬لْوَكِيلُۖ ".
وقال إبن عثيمين : " حسبنا " أي كافينا في مهماتنا وملماتنا،
" ونعم الوكيل " إنه نعم الكافي جل وعلا، فإنه نعم المولى ونعم النصير.
وثانيا " إن الله سربع الحساب " ، كما من الآية 53 إبراهيم:
"يَوْمَ تُبَدَّلُ اُ۬لَارْضُ غَيْرَ اَ۬لَارْضِ وَالسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلهِ اِ۬لْوَٰحِدِ اِ۬لْقَهّ۪ارِۖ (50) وَتَرَي اَ۬لْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِے اِ۬لَاصْفَادِ (51) سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغْش۪يٰ وُجُوهَهُمُ اُ۬لنَّارُ (52) لِيَجْزِيَ اَ۬للَّهُ كُلَّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتِۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ (53 ) " .
وهذا يوم القيامة ، " والله سريع الحساب " أي كما قال الألوسي أن الله يحاسب العباد على كثرتهم في قدر نصف نهار من أيام الدنبا
أو كما ذكر الفخر الرازي أن محاسبة الله سريعة بمعنى آتية لا محالة .


تعليقات