top of page

الله الجليل

  • صورة الكاتب: أحمد صديق
    أحمد صديق
  • 22 أغسطس 2023
  • 3 دقيقة قراءة

تابع/ أسماء الله الحسنى التي يدعى بها

Suite / Les Noms Sublimes par lesquels Allah est invoqué

( 42) " الجليل "


هذا الإسم لم يرد إسما في القرآن والسنة ، لكن ورد مشتقا من القرآن، في سورة الرحمن :

في الآية 77 : " تَبَٰرَكَ اَ۪سْمُ رَبِّكَ ذِے اِ۬لْجَلَٰلِ وَالِاكْرَامِۖ ".


وفي الآية 25 : " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٖ (24) وَيَبْق۪يٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اُ۬لْجَلَٰلِ وَالِاكْرَامِۖ ( 25) " .


وفي تفسير الفرماوي، " ذو الجلال " أي صاحب العظمة والسلطان و " الإكرام " هو الإحسان


وإسم الله " الجليل " وكما يتبادر إلى الأذهان لأول وهلة، هو الذي " عز وجل " و الذي " جل وعلا " والذي " جل جلاله " .


ومعنى " عز وجل "، كما قال إبن باز: عزيز وجليل عظيم ، فله العزة الكاملة ، أي القهر والغلبة والقوة، " وجل "، يعني: جليل له الجلال والعظمة والكبرياء سبحانه وتعالى ، فهو الجليل العظيم، وهو العزيز الذي هو أعز شيء وأجل شيء ، وهو القاهر لعباده والعزيز الغالب لهم، وهو الذي يتصف بالجلال الكامل يعني : بالعظمة الكاملة .


و كما في ( معجم المعاني الجامع)، " جل وعلا " : شرف ( برفع الراء) ، كرم ( برفع الراء ) ، وعلا في المكارم .


وكما من نفس المعجم ، " الله جل جلاله " : الله عز وعظم ( برفع الظاء ) .


وبصفة عامة، كما من ( موسوعة النابلسي) ، الجليل من له الجلالة

والعز والغنى والنزاهة، وهوالعظيم يتنزه عما لا يليق به، وكل ما في العالم ، من جلال وكمال وحسن وبهاء، فهو من أنوار ذاته، وآثار صفاته ، وقيل: الجليل: هو الذي يصغر ( برفع الغين ) دونه كل جليل، ويتضع ( بالشدة على التاء وكسر الضاض ورفع العين )

وقيل الجليل : الذي جل قدره في قلب العارف بالله.


ومزيدا في التدبر، أولا الله " الجليل " ، كامل الذات والصفات وهو على كل شيء قدير ، " تجلى " : ظهر/ إنكشف كما قال القرطبي - في حالة خاصة وللعبرة - في الآية 143 الأعراف :


" وَلَمَّا جَآءَ مُوس۪يٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِےٓ أَنظُرِ اِلَيْكَۖ قَالَ لَن تَر۪يٰنِے وَلَٰكِنُ اُ۟نظُرِ اِلَي اَ۬لْجَبَلِ فَإِنِ اِ۪سْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَر۪يٰنِےۖ فَلَمَّا تَجَلّ۪يٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَخَرَّ مُوس۪يٰ صَعِقاٗۖ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَآ أَوَّلُ اُ۬لْمُومِنِينَۖ (143) " .


وثانيا، الله " الجليل" سبحانه، كما قال إبن عباس ( في تفسير القرطبي ) : لا تدركه الأبصار في الدنيا - بالفعل - كما من الآية 104 الأنعام :

"

" ۞لَّا تُدْرِكُهُ اُ۬لَابْصَٰرُ "


وثالثا، الله الجليل سبحانه وتعالى ، المؤمنون يرونه في الآخرة، وذلك لإخباره تبارك وتعالى ، في سورة القيامة :


" وُجُوهٞ يَوْمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ (21) اِلَيٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞۖ (22) " .


وتأكيدا لهذا :


" ۞لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ اُ۬لْحُسْن۪يٰ وَزِيَادَةٞۖ " ( من الآية 26 يونس )


ومن التفسير الوسيط لطنطاوي ، للمؤمنين الصادقين الذين قدموا الأعمال الصالحة، المنزلة الحسنى وهي الجنة، ولهم زيادة على ذلك من الله تعالى النظر إلى وجهه الكريم، وهذا مأثور عن جمع من الصحابة، ومؤيد بما جاء في عدة أحاديث نبوية وردت في هذا الشأن، أخرجها مسلم وغيره.


ورابعا، من سورة الأعراف :


" يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْس۪يٰهَاۖ قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّےۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَۖ ثَقُلَتْ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ لَا تَاتِيكُمُۥٓ إِلَّا بَغْتَةٗۖ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَاۖ قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اَ۬للَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ (187) "


وهكذا، كما من تفسير السعدي ،علم الساعة عند الله، مختص بعلمها، " لا يجليها لوقتها " : لا يظهرها لوقتها الذي قدر أن تقوم فيه إلا هو.



 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الغني Celui qui se passe de toute chose

( تالع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 88 ) الغني هذا الإسم ورد...

 
 
 
الجامع Le Rassembleur

( تابع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 87 ) الجامع والله سبحانه هو...

 
 
 
L’ Equitable

( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 86 ) L’Equitable Allah « L’Equitable «  signifie selon les Erudits...

 
 
 

تعليقات


ME SUIVRE

  • Facebook Social Icône

© 2020 par ahmed Sadik

bottom of page