top of page

الصلوات الخمس في المعراج فرضت،روح الصلاة وما يترتب عنها

  • صورة الكاتب: أحمد صديق
    أحمد صديق
  • 22 أبريل 2021
  • 14 دقيقة قراءة

من حديث للبخاري عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ( أي صوتها والمراد أنه صلى الله عليه وسلم بلغ مستوى عاليا بسمع فيه صوت أقلام الملائكة، وهي تكتب قضاء الله تعالى وأمره) ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى، فقال: ما فرض الله على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة، قال: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق فرجعت، فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى قلت: وضع شطرها، قال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق، فرجعت فوضع شطرها، فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعته فقال: هي خمس، وهي خمسون لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى قال: ارجع إلى ربك، قلت: قد استحييت من ربي".

ومما اورده البخاري كذلك عن شريك، وقد قال إنه سمع أنس بن مالك يقول: إنه عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم فأوعيتُ منهم موسى في السابعة بتفضيل كلام الله، فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة كل يوم وليلة، ثم هبط به حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: "عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة"، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل أن نعم إن شئت، فذكر نحو ما تقدم.

و كما في تفسير القرطبي، قيل إن الصلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس، ركعتان غدوة وركعتان عشية، وهما المشار إليهما في الآية 55 سورة غافر: " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55)"والمعنى فيها : اصبر يا محمد على أذى المشركين، إن الله وعدك حقا بالنصر، واستغفر-تعبُّدا منك- لذنبك. وقيل كذلك المقصود الاستغفار لأمتك، وتسبيحك بحمد ربك غدوة وعشية وهو بمثابة الصلاة. ولقد لوحظ كذلك أن الصلاة، قبل الإسراء والمعراج، المقصود منها هو الدعاء. وكما قيل في تفسير ابن كثير: داوم يا محمد – وأنت تسبح- على تنزيه ربك عما لا يليق به، في آخر النهار وأوله. وقول الحسن وقتادة: صلاتان عصرا وفجرا، وقول ابن عباس: الصلوات الخمس ( وهي المفروضة في المعراج).

وإن الصلوات في القرآن الكريم مشار إليها في آيات أخرى، ومنها في سورة البقرة : "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)" اي: واظبوا على الصلوات الخمس (المكتوبات) بمواقيتها وإتمام أركانها ومن بينها الصلاة الوسطى، أفردها الله تعالى بالذكر لفضلها، واختلف العلماء من الصحابة ومن بعدهم في الصلاة الوسطى وكما قيل في تفسير البغوي. وذهب الأكثرون إلى أنها صلاة العصر، ومنهم عائشة وابن مسعود وأبو هريرة وقتادة والحسن. وقال قوم إنها صلاة الفجر، ومنهم ابن عباس ومعاذ وعطاء وعكرمة ومجاهد، وإليه مال مالك والشافعي لأن الله تعالى قال: "وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ "، والقنوت طول القيام، وصلاة الصبح مخصوصة بطول القيام والقنوت. وكما في تفسير الجلالين: " قَانِتِينَ " قيل مطيعين لقوله صلى الله عليه وسلم " كل قنوت في القرآن فهو طاعة" (عن أبي سعيد الخدري وقد أورده الطبراني والنحاس، وله شواهد عند أحمد وغيره)، وقيل ساكتين لحديث زيد بن أرقم : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام، وقد رواه الشيخان. وذهب قوم آخرون إلى أنها صلاة الظهر، ومنهم أبو سعيد الخدري وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد لأنها في وسط النهار. وأخرج البخاري وغيره عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهاجرة، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه، فنزلت " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى "، كما أخرج النسائي وغيره عن زيد بن ثابت كذلك أن النبي كان يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان والناس في قائلتهم وتجارتهم فأنزل الله "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ". وقال قبيصة بن ذؤيب: هي صلاة المغرب لأنها وسط ليس بأقلها ولا بأكثرها. ويضيف البغوي، في تفسيره: ولم ينقل عن أحد من السلف أنها صلاة العشاء وإنما ذكرها بعض المتأخرين لأنها بين صلاتين لا تقصران. وقال بعضهم، كما في تفسير البغوي كذلك، هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها، أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها، كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة وأخفى الاسم الأعظم في الأسماء الحسنى ليحافظوا على جميعها. ويبقى القنوت بمعنى الطاعة والسكوت عما لا يجوز التكلم به في الصلاة، والخشوع مرغوبا فيه في الصلوات الخمس كلها. وفي الآية 239: فإذا كنتم في خوف ( من عدو أو سبع أو غير ذلك) فصلوا مشاة أو راكبين (صلاة الخوف على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء، مستقبلي القبلة أو غيرها، اي كيف ما أمكن)، فإذا زال خوفكم فصلوا ذاكرين الله، كما علمكم ما لم تكونوا على علم به قبل تعليمه لكم من أحكام الصلاة (صلاة الأمن، لا تنقصوها عن هيئتها الأصلية).

وإبرازا لخاصيات المؤمنين، مع التأكيد على عدم الإخلال بروح الصلاة، وجب التذكير أن من سمات المؤمنين المستحقين بفضل الله ورحمته ولوج أعلى درجات الجنة، الخشوع في الصلاة، وذلك مصداقا لقول الله تعالى في سورة المؤمنون: " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)" وهكذا بتصرف ومن خلال تفسير فتح القدير للشوكاني: فلاح المؤمنين ظفرهم بالمراد ونجاتهم من المكروه، وخشوعهم من أفعال قلوبهم كالخوف والرهبة ومن أفعال جوارحهم كالسكون وترك الالتفات والعبث، وإعراضهم عن اللهو في كل الأوقات فيدخل وقت الصلاة في ذلك، وهم يؤدون زكاتهم ولا يزنون، هذا بالإضافة إلى أمانتهم أي ما يؤتمنون عليه وإلى عهدهم أي ما يعاهدون عليه من جهة الله سبحانه ومن جهة عباده، ومحافظتهم على الصلاة إقامتها والمحافظة عليها في أوقاتها وإتمام ركوعها وسجودها. إن هؤلاء المؤمنين لمستحقون أوسط الجنة ( اعلى درجاتها) وهم دائمين فيها، لا يخرجون منها ولا يموتون.

وفي سورة هود : " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) " وهناك إجماع في أن الصلاة، في الآية 114، يراد بها الصلوات المفروضة. ومما قيل: طرفا النهار الظهر والعصر، وزلف الليل ( صلاة العتمة) المغرب والعشاء والصبح (والزلف معناها الساعات القريبة بعضها من بعض، ومنه سميت المزدلفة لأنها منزل بعد عرفة بقرب مكة، والزلفة أول ساعة من الليل بعد مغيب الشمس، فعلى هذا يكون المراد بزلف الليل صلاة العتمة)، وهذا ما قيل في تفسير القرطبي. وفيه كذلك أن الحسنات، في الآية، هي الصلوات الخمس لدى جمهور المتأولين من الصحابة والتابعين. أما في التفسير الميسر/ نخبة من العلماء/ المدينة نموذجا آخر: إن فعل الخيرات يكفّر الذنوب السالفة ويمحو آثارها، والأمر بإقامة الصلاة وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات، موعظة لمن اتعظ بها وتذكَّر.

وإن ما يؤكد التفسير لدى جمهور العلماء أن الحسنات ( بمعنى الصلوات) تزيل السيئات مرجعه أولا إلى روايات منها لدى الشيخين عن ابن مسعود: أن رجلا أصاب من امرأة قبلة يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ "، فقال الرجل: أليَّ هذه؟ قال صلى الله عليه وسلم : " لجميع أمتي كلهم". وأخرج الترمذي وغيره عن أبي اليسر قال: أتتني امرأة تبتاع ثمرا فقلت إن في البيت اطيب منه، فدخلت معي البيت فأهويت إليها فقبلتها فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ وأطرق طويلا حتى أوحى الله إليه "." وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) ، وورد نحوه من حديث أبي أمامة ومعاذ بن جبل وابن عباس وبريدة وغيرهم.

وثانيا، إن ما يؤكد التفسير لدى جمهور العلماء أن الحسنات ( بمعنى الصلوات) تزيل السيئات مرجعه إلى أحاديث أخرى، وبصيغ منها عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، فهل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا ، قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا" (بهذا اللفظ أخرجه الشيخان). وعن أبي هريرة كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "الصلوات الخمس والجمعة ورمضان إلى رمضان مكفّْرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (وهذا الحديث أخرجه مسلم).وختام الآية 114 معناه: إن ذلك عظة للمتعظين (وذلك هو الأمر بإقامة الصلاة وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات حسب ما في التفسير المسير/ نخبة من العلماء/ المدنية). وفي تفسير البغوي، المقصود بذلك هو القرآن الكريم ولمن ذكره).وفي الآية 115: واصبر يا محمد على ما تلقى من الأذى (وهذا في تفسير القرطبي حيث الملاحظة كذلك أن الأمر بالصبر على الصلاة كقوله تعالى، في سورة طه ومن الآية 132: " وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ").

وفي سورة الإسراء: " أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)" والأمر بالصلاة هنا، حسب جمهور المفسرين، من زوال الشمس ( دلوكها) إلى إقبال ظلمة الليل ( غسق الليل )، أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وصلاة الصبح ( المعبر عنها بقرآن الفجر)، إن قرآن الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، كما في حديث مالك عن أبي الزناد عن الاعراج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون".

وفي سورة الروم : " فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)" وكما في تفسير الجلالين: التسبيح بمعنى الصلاة، حين تدخلون في المساء " تُمْسُونَ "، وفيه صلاتان: المغرب والعشاء، وحين تدخلون في الصباح " تُصْبِحُونَ "، وفيه صلاة الصبح، وأهل السماوات والأرض له حامدون، " وَعَشِيًّا " عطف على حين، وفيه صلاة العصر، وحين تدخلون في الظهيرة "تُظْهِرُونَ "، وفيه صلاة الظهر. ومما في تفسير القرطبي: التسبيح في الآية خطاب للمؤمنين بالأمر بالعبادة والحض على الصلاة، وفي تسمية الصلاة بالتسبيح مرجعها إلى ذكر التسبيح في الركوع والسجود. ومعنى التسبيح، كما في صفوة التفاسير: تنزيه الله تعالى عما لا يليق به من صفات النقص، أو كما في التفسير الميسر/ نخبة من العلماء/ المدينة: تنزيهه سبحانه عن الشريك والصاحبة والولد ووصفه بصفات الكمال.

وفي سورة طه، من الآية 130: " وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى " اي وكما لدى جمهور المفسرين : " وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ " صلّ بحمده " قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ " صلاة الصبح " وَقَبْلَ غُرُوبِهَا" صلاة العصر، " وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ " ومن ساعات الليل فسبح (صلّ المغرب والعشاء) " وَأَطْرَافَ النَّهَارِ " وصل الظهر (وقت الصلاة ظهرا يدخل بزوال الشمس، فهو طرف النصف الأول وطرف النصف الثاني) " لَعَلَّكَ تَرْضَى " يا محمد بما تعطى من الثواب ( والوعد الإلهي محقَّق لا محالة)، و كما في سورة ق: من الآية 39، " وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ "، وفي الآية 40: " وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ " أي وصل بحمد ربك صلاة الصبح ( قبل أن تطلع الشمس) وصلاتي الظهر والعصر ( قبل غروب الشمس)، وصل العشاءين (وفي هذا تسبيح الله تعالى من الليل، ودلالة التسبيح تنزيهه سبحانه وتعالى عما لا يليق به)، وسبح بحمد ربك إدبار السجود من صلاتك ( وهذا في تفسير الطبري مع الملاحظة قول بعضهم: عني به الصلاة، وقول آخرين: هما الركعتان يصليّان بعد صلاة المغرب). وفي تفسير الجلالين: صل النوافل المسنونة - في الأوقات المستحبة - عقب الفرائض، وقيل: المراد حقيقة التسبيح في هذه الأوقات ملابسا للحمد.

وفي سورة العنكبوت : " اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) " أي اقرأ يا محمد هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك، متقربا إليه بتلاوته، والتزم بإقامة الصلاة (الصلوات الخمس) بجميع شروطها، إن الصلاة من شأنها أن تنهي المصلى عن الفواحش والمنكرات ( والمفترض فيها الخشوع والتدبر في عظمة الله تعالى وفي ما يتلى فيها من آيات، صبحا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاء، وهذا مع التذكير، كما في تفسير القرطبي، بما رواه أنس بن مالك قال: كان فتى من الأنصار يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدع شيئا من الفواحش والسرقة إلا ركبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الصلاة ستنهاه" فلم يلبث أن تاب وصلحت حاله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألم اقل لكم"، وإن ذكركم الله، كما قيل، أفضل من كل شيء، وقيل كذلك: ولذكر الله لكم بالتواب والثناء عليكم أكبر من ذكركم له في عبادتكم، والله عليم بأعمالكم (ونياتكم) فيجازيكم عليها. وفي الحديث القدسي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبد بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه، وان اقترب إليّ شبرا اقتربت إليه ذراعا، وان اقترب إليّ ذراعا اقترب إليه باعا، وإن اتاني يمشي أتيته هرولة" . وهكذا، كما يقول جمهور المفسرين: إحسان الظن بالله تعالى وقوة اليقين به سبحانه يفسحان المجال للدعاء المستجاب، والخلوة بذكر الله تجعل المؤمن من أحبّائه، ومن ذكره سبحانه في ملإ إجلالا بين خلقه، ذكره الله، كما قيل، بين ملائكته، وكلما اقترب العبد من ربه، بالإقبال والعزم، كلما قرَّبه الله تعالى منه بالتوفيق والرعاية (ومن صيغ الإقبال والعزم أداء الفرائض ثم الإقدام على النوافل).

وفي سورة الماعون: " فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) " أي حسرة وعذاب للمصلين "الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ "، وفي الحديث " هم الذين يؤخّرون الصلاة عن وقتها" كما في السنن الكبرى للبيهقي والمعجم الأوسط للطبراني وعدة تفاسير، ومنها تفسير القرطبي. وعن ابن عباس: المقصود هو من إذا صلى لم يرج لصلاته ثوابا، وإن تركها لم يخش عليها عقابا. وكما يستنتج وبوجه عام من التفاسير: هو من يتهاون في الصلاة ويؤخرها عمدا وبدون عذر، هذا مع التذكير بما هو من الآية 103 النساء : " فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا "، أي وكما في تفسير البيضاوي: فإذا سكنت قلوبكم من الخوف فعدلوا واحفظوا أركان وشرائط الصلاة وأتوا بها تامة " إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ": فرضا محدود الأوقات لا يجوز إخراجها (عمدا) عن أوقاتها. والمقصود في نهاية المطاف، بالآيات 4 إلى 7 الماعون، وكما يبرز جمهور المفسرين (كما في صفوة التفاسير نموذجا): هم المنافقون، ولهذا فالسهو -أي الغفلة واللامبالاة- هو " عن الصلاة" لا " في الصلاة"، ولو ورد السّهو في الصلاة لكانت في المؤمنين، والمؤمن قد يسهو في صلاته، والفرق بين السهوين واضح، فإن سهو المنافق سهو ترْكِ وقلة التفات إليها، فهو لا يتذكّرها ويكون مشغولا عنها، والمؤمن إذا سها في صلاته تدارك سهوه في الحال وجبره بسجود السهو، فظهر الفارق بين السهوين. وهذا التفسير يؤكده سبب النزول، كما أخرجه ابن المنذر عن طريق بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: " فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) " نزلت في المنافقين كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ويمنعونهم العارية. وبديهي أن الذين يقصدون الرياء بأعمالهم، كما في صفوة التفاسير كذلك، يصلون ليقال أنهم صلحاء ويتخشّعون ليقال أنهم أتقياء كما أنهم يتصدَّقون ليقال أنهم كرماء، وهكذا سائر أعمالهم للشهرة والرياء، وإن منعهم الماعون ( أي العارية المعتادة بين الناس بُخْلا كالآنية والفأس والدلو) دال على منعهم الناس المنافع، اليسير من كل ما يستعان به، وهذا دليل بخلهم المخلّ بالمروءة.

ويجدر التذكير هنا أن في القرآن الكريم آيات عديدة حول مشاعر وسلوكات المنافقين، ومنها ما هو دال لديهم على الاختلالات في الإيمان وقيام الصلاة، وما يترتب عنها من عواقب وخيمة، كما هو الشأن في سورة النساء: "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) " فالمنافقون وكما قال العلماء ( في تفسير القرطبي) يخادعون الله عند أنفسهم وعلى ظنهم (وهم يخادعون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل خداهم لرسوله خداعا له). وإنه خداع، كما في تفسير الجلالين، بإظهار المنافقين خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكام الله الدنيوية، والله تعالى مجازيهم على خداعهم فيفتضحون في الدنيا باطلاعه سبحانه نبيَّه على ما أخفوه ويعاقبون في الآخرة (في صفوة التفاسير، سمى الله تعالى جزاءهم خداعا بطريق المشاكلة لأن وبال خداعهم راجع عليهم)، وإذا قاموا - مع المؤمنين- إلى الصلاة، قاموا متثاقلين يقصدون بصلاتهم السمعة ولا يقصدون وجه الله تعالى ولا يصلون (ذاكرين الله) إلا رياء (ذكرا قليلا)، مترددين ( مضطربين) بين المؤمنين والكافرين ( لا مخلصين الإيمان ولا مصرحين بالكفر)، لا ينتسبون إلى المؤمنين ( بأعمالهم) ولا إلى الكافرين (بأفواههم)، ومن يضلله الله فلن تجد له طريقا إلى الهدى.

ويجدر التذكير كذلك بما في سورة مريم حول المهتدين المصطفين الذين يخشون ربهم ومن هم على طرفي نقيض منهم ( تاركوا الصلاة والمتتبعون الشهوات ويبقى باب ثوبتهم مفتوحا): " أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) " أي: أولائك الذين أنعم الله عليهم بشرف النبوة ( الذين قصصهم في السورة، هم عشرة، أوَّلهم زكرياء وآخرهم ادريس)، من نسل آدم ( اي ادريس ونوح)، ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة (المقصود هو ابراهيم لأنه ولد من سام بن نوح) ومن ذرية ابراهيم ( اسماعيل وإسحاق ويعقوب)، ومن ذرية اسرائيل، ( هو يعقوب الذي من ذريته موسى وهارون وزكرياء ويحيى وعيسى)، هؤلاء كانوا ممن أرشدنا واصطفينا ( هذا في تفسير البغوي، وفي تفسير القرطبي: " وَمِمَّنْ هَدَيْنَا" أي إلى الإسلام " وَاجْتَبَيْنَا " بالإيمان. وفي صفوة التفاسير المعنى هو ممن هديناهم للإيمان واصطفيناهم لرسالتنا ووحينا)، إذا سمعوا كلام الله سجدوا وبكوا من خشيته سبحانه (المقصود هنا الصلاة وكما قال الحسن)، فجاء من بعد هؤلاء الأتقياء أولاد سوء (كما في تفسير القرطبي أو قوم أشقياء في صفوة التفاسير)، " أَضَاعُوا الصَّلَاةَ " ( إضاعة كفر وجحد بها أو إضاعة أوقاتها، وعدم القيام بحقوقها وهو الصحيح، وإنها إذا صليت مُخَلٌ بها لا تصح ولا تجزِئ، كما ورد في تفسير القرطبي، ومن هؤلاء كما في تفسير الجلالين، اليهود والنصارى)، " وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ " ( اي كما في تفسير البغوي: آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله بالمعاصي وشرب الخمر) فسوف يلقون جزاء الضلال (الخيبة والدمار) وكما قال ابن عباس: غَيٌّ وادٍ في جهنم وإن أودية جهنم لتستعيذ بالله من حره)، إلا من تاب وأناب وأصلح عمله، فأولاك يسعدون في الجنة ولا ينقصون شيئا من أعمالهم الصالحة.

وفي سورة البقرة: " وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)" والآية 45، عند أكثر أهل العلم، وكما قال الواحدي، خطاب لأهل الكتاب ( وهم مدعوون للإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وللدخول في الإسلام، كما يتبين ذلك من الآيات قبله ومن نفس السورة: 40 إلى 44) ، وهو مع ذلك أدب لجميع العباد، وقد لاحظ الواحدي كذلك قول بعضهم: رجع بهذا الخطاب إلى خطاب المسلمين. والآية 46 فيها استكمال للمعني الذي في سابقتها. وهكذا الأمر بطلب المعونة على الأمور كلها بتحمل ما يشق على النفس وحبسها على ما تكره وبالصلاة وهي تورّث الخشوع ، وفيها التعبير على الخضوع لرب العزَّة في ما قضى وقدَّر، وعلى التماس العون والفرج، وإن الصلاة لشاقَّة وثقيلة إلا على المستكينين الذين يوقنون بالبعث وأنهم إلى الله تعالى، في الآخرة، راجعون فيجازيهم (أولائك المستكينون هم، وكما قال أرباب المعاني، في تفسير القرطبي، ممن أييد في الأزل بخصائص الاجتباء والهدى). وفي نفس السورة (البقرة) الآية 153: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "، والمؤمنون حقا هم المخاطبون فيها، وبمعنى مضمونه، كما في عامة التفاسير: يا ايها المؤمنون استعينوا ( على الآخرة) بالصبر ( على الطاعة والبلاء) والصلاة ( علما أن الصلاة في السنة عماد الدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وأنه صلى الله عليه وسلم جعل قرة عينه الصلاة وأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول لبلال أَرِحْنَا بها).

وأن أهمية الصلاة لمؤكدة في العديد من الاحاديث النبوية الأخرى ومنها، عن ابن مسعود قال: سألت الني صلى الله عليه أي العمل أحب إلى الله؟ قال: " الصلاة على وقتها" قال: ثم أيٌّ؟ قال: " بر الوالدين " قال: ثم أيّ؟ قال " الجهاد في سبيل الله" قال: حدَّثني بهن، ولو اسْتَزَدْتُهُ لزادني (رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ).

وللتذكير كذلك، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، إذ قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قال الله: حمدني عبدي، وإذ قال : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قال الله: اثني عليَّ عبدي، وإذ قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، قال الله: مجَّدني عبدي، وإذا قال : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، قال الله: هذا بيني وبين عبدي، و لعبدي ما سأل"، وإذا قال : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل" ( هذا الحديث القدسي حول سورة الفاتحة- ام القرآن- التي لا تصح الصلاة إلا بقراءتها، وقد وردت رواياته في مصادر منها موطأ مالك وصحيح مسلم).

وعن أبي هريرة كذلك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر، وإن انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فليكمل بها ما انقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك" (رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود).

وعن أبي هريرة، مرة أخرى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتدرون من المفلس؟" قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال : " إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حساناته، فإن فنيت حسانته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" (رواه مسلم والترمذي))

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الغني Celui qui se passe de toute chose

( تالع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 88 ) الغني هذا الإسم ورد...

 
 
 
الجامع Le Rassembleur

( تابع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 87 ) الجامع والله سبحانه هو...

 
 
 
L’ Equitable

( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 86 ) L’Equitable Allah « L’Equitable «  signifie selon les Erudits...

 
 
 

1 تعليق واحد


ابو طارق مبارك افقير
ابو طارق مبارك افقير
22 أبريل 2021

ممتاز الله يوفقگ للمزيد يا دكتور

إعجاب

ME SUIVRE

  • Facebook Social Icône

© 2020 par ahmed Sadik

bottom of page