الشهيد
- أحمد صديق

- 28 نوفمبر 2024
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 1 ديسمبر 2024
( تابع ) أسماء الله الحسنى التي يدعى بها
(Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué
( 51 ) الشهيد
مما يتبادر إلى الذهن / للتذكرة ولأول وهلة ، الشهيد صيغة مبالغة للشاهد.
ومعنى الشهيد قريب من معنى الرقيب .
وكما يقول كذلك جمهور العلماء/ المفسرين ، معنى الشهيد :
الذي لا بغيب عن علمه شيء / الذي يشهد على الخلق يوم القيامة / الأمين في شهادته / الشهيد : الحاضر / الذي دل على توحيده بجميع ما خلق.
وبصفة خاصة جدير بلفت الإنتباه إليه ، ما من الآية 19 الأنعام :
" قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ"
وفي أعظم شهادة، مبينة بصفة مباشرة ومميزة للتوحيد/ كلمة التوحيد ما في الآية 18 آل عمران :
" شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ "
أي : الله تعالى أعلم عباده بانفراده بالوحدانية وبين لهم كذلك بالدلائل والآبات، وشهد بذلك الملائكة بالإقرار وأهل العلم ( المراد بهم الأنبياء كما قال القرطبي والمؤمنون كلهم كما قال السعدي والكلبي ) إنه يلي العدل بين خلقه ( قول أبي جعفر في تفسير الطبري، أو أنه متفردا بالعدل كما في تفسير الجلالين ) لا معبود بحق إلا هو، العزيز في ملكه، الحكيم في صنعه.
وللتأكيد، من عدة آيات ( كما من الآية 117 المائدة ) :
الله “ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ "
وفي ختام الآية 81 آل عمران الله تعالى " من الشاهدين “ :
" وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُمِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ " .
وهكذا الله تعالى يخبر كل نبي بعثه من لدن آدم عليه السلام ، إلى عيسى عليه السلام أنه معهم " من الشاهدين " على صدق رسالتهم وتضامنهم أجمعين بما في ذلك مع كل من جاء بعدهم
( ومعلوم من خلال القرآن والسنة أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتمهم وأنه إمام المرسلين/ كما ذكر بذلك في الدراسات قبله في مدونتي هاته )


تعليقات