إبراهيم الخليل أب الأنبياء ، عليهم السلام (8)
- أحمد صديق

- 1 أكتوبر 2021
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 15 أكتوبر 2021
إبراهيم الخليل عليه السلام،
و مزيدا في التبيين لمظاهر القصة ،
لإبراهيم وهاجر و إسماعيل و بناء
البيت ، من خلال المصادر المفصلة و الموثوقة ، منها مرة أخرى عن ابن عباس وما روى البخاري أنه، بعدما لبث إبراهيم عليه السلام ، عنهم ما شاء الله ، جاء قائلا لولده : إن الله أمرني بأمر،قال : فاصنع ما أمر ربك ، قال : وتعينني؟ قال : و أعينك ، قال : فإن الله أمرني أن أبني ههنا بيتا ، و أشارإلى أكمة ( هي ما ارتفع من الأرض دون الجبل ، فهي أصغر من ذلك ) و عند ذلك رفعا القواعد من البيت
، كما دلت على ذلك الآية 126 البقرة (الموجز تفسيرها وما أثارت من تعليقات و خواطر لدى العلماء كما في الحلقة 3 ، قبله ) :
" وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِيمُ اُ۬لْقَوَاعِدَ مِنَ اَ۬لْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُۖ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُ "
هذا، مع الإشارة إلى قول ابن عباس كما في تفسير البغوي : بعث الله تعالى سحابة على قدر الكعبة ، فجعلت تسير و إبراهيم يمشي في ظلها إلى أن وافق مكة ، و وقفت على موضع البيت ، فنودي منها إبراهيم أن ابن على ظلها ، و لا تزد و لا تنقص. و روي أن الله سبحانه أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أن اتبع السكينة ، فحلقت على موضع البيت - غمامة تسمى السكينة ،وهي مجموعة من الملائكة - كأنها سحابة ، فحفرا - إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام-يريدان
أساس آدم الأول ،و ذلك ، كما يلاحظ العلماء ، قول الله تعالى في الآية 24 الحج :
" وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ اَ۬لْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِے شَيْـٔاٗ وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْقَآئِمِينَ وَالرُّكَّعِ اِ۬لسُّجُودِۖ "أي ، كما في التفسير الوجيز للزحيلي: اذكر أيها الرسول حين بينا و عينا لإبراهيم مكان الكعبة لبنائها ، ليكون مركزا لتوحيد العبادة الخالصة لله ، و أوصيناه ألا يشرك بعبادتي شيئا وطهر بيتي من الأوثان و الأصنام للطائفين حول هذا البيت ، و القائمين فيه للصلاة والدعاء ، و الراكعين الساجدين . و الركوع والسجود كناية عن الصلاة
كلها ، لأنهما أهم أركانها.
و في ( زبدة التفسير لمحمد سليمان عبد الله الأشقر ) : " و إذ بوأنا لإبراهيم " بينا له " مكان البيت " ليبنيه للعبادة و أنزلناه فيه " أن لا تشرك بي شيئا " كأنه قيل له : وحدني في هذا البيت " و طهر بيتي " من الشرك و عبادة الأوثان وفي الآية طعن على من أشرك من قطان البيت ، أي : هذا كان الشرط على أبيكم فمن بعده ، و أنتم لم تفوا بل أشركتم ( و جعلتم فيه الأصنام فدنستموه بها ) " للطائفين " بالبيت " و القائمين " فيه للصلاة" الركع السجود " أي : الراكعين الساجدين .


تعليقات