إبراهيم الخليل أب الأنبياء ، عليهم السلام (7)
- أحمد صديق

- 30 سبتمبر 2021
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 15 أكتوبر 2021
من المظاهر الأخرى لقصة إبراهيم عليه السلام ، مؤكدة من لدن جمهور الباحثين أنه مرت بهاجر و ولدها إسماعيل ، رفقة من قبيلة جرهم ، فرأوا طائرا يحوم على الماء ، و يتردد ولا يمضي عنه , فنزلوا بالوادي و أرسلوا إلى أهليهم ، فنزلوا معهم و هاجر تأذن لهم بذلك ، دون أن تمنعهم من الإنتفاع من شرب و سقاية ، و أحسنت بهم و شب إسماعيل و تعلم العربية منهم ( قال العسقلاني : في هذا إشعار بأن لسان أم و أب إسماعيل لم يكن
عربيا ، هذا مع تأكيد جمهور العلماءكذلك أن إسماعيل بعدتعلمه أصل العربية من جرهم ،ألهمه الله تعالى العربية الفصيحة المبينة , فنطق بها ، و حين شب إبراهيم كثرت رغبة أهل جرهم فيه و أعجبهم ، و قد كان عندهم أفضلهم ، و بعد حوالي عشرين عاما زوجوه إمرأة منهم ، و ماتت أمه ، فجاء إبراهيم ،بعدما تزوج إسماعيل يتفقد حال ما تركه بمكة ( و قيل بعد مجيئه قبل ذلك مرارا ) ، وقد خرج إسماعيل يطلب الرزق ، و وجد إبراهيم إمرأة إبنه إسماعيل متذمرة مما اعتبرته عيشا لهم في ضيق و شدة ، فقال لها : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام و قولي له يغير عتبة بابه و بعد رجوع إسماعيل استشعر شيئا ما و أخبرته إمرأته بزيارة الشيخ لهما و ما كان لها من حديث معه ، قال إسماعيل عليه السلام :
ذاك أبي ، و قد أمرني أن أفارقك ، ألحقي بأهلك ، فطلقها ( و عتبةالباب ، كناية عن المرأة ) ، و تزوج إسماعيل إمرأة أخرى من نفس القبيلة ( جرهم ) ، و بعد حين كانت الزيارة الأخرى لإبراهيم فلم يجد إسماعيل ، عليهما السلام،فدخل على زوج إبنه ، لتخبره أنهما بخير و سعة و أثنت على الله عز و جل ،و قال لها في نهاية المطاف : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام و مريه يثبت عتبة بابه ، وأخبرت
الزوجة زوجها ، فقال الزوج إسماعيل : ذاك أبي ، و أنت العتبة أمرني أن أمسكك.


تعليقات