إبراهيم الخليل أب الأنبياء ، عليهم السلام (4)
- أحمد صديق

- 15 سبتمبر 2021
- 2 دقيقة قراءة
و على صعيد آخر ، جدير بالتذكير أن العرب المنحدرة من صلب إسماعيل هي ( العرب المستعربة ) و تسمى كذلك (العرب العدنانية ) .
وقبل ذلك، أقوام العرب بحسب السلالات التي ينحدرون منها هي ( العرب البائدة ) أي القدامى، كعاد و ثمود و طسم و جديس و عملاق و سواها , و ( العرب العاربة ) من صلب يعرب بن يشجب بن قحطان ، و تسمى ( العرب القحطانية ) ، مهدها بلاد اليمن و اشتهرت من قبائلها حمير و كهلان .
و هذه المعلومات تتجلى من خلال دراسات التاريخ ،و مذكر بها بصفة عامة في مقدمات كتب السيرة ، منها (الرحيق المختوم ) للمباركفوري نموذجا، والمؤكد فيها كذلك أن أصل الجد الأعلى للعرب المستعربة هو سيدنا إبراهيم عليه السلام ، من بلدة ( أر ) في العراق ، على الشاطئ الغربي من نهر الفرات بالقرب من الكوفة ، و إن إبراهيم عليه السلام هاجر منها إلى(حاران) أو (حران) ، و منها إلى فلسطين. فاتخذها قاعدة لدعوته ، و كانت له جولات في أرجاء هذه البلاد و غيرها ، بما في ذلك مصر .
و في نموذج آخر لكتب السيرة ( هذا الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم ، تأليف أبو بكر الجزائري ) ، التمهيد للدراسة بذكر مكة ، أرض النبوة و ما يرتبط بها : (جبال فاران)- حاران أو حران ، كما ورد في مؤلف المباركفوري - محيطة بالوادي الأمين ، الأرض المباركة ، مكة المكرمة حيث بني فيها أول بيت للناس ،كما في الآية 96 آل عمران : " إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلذِے بِبَكَّةَ مُبَٰرَكاٗ وَهُديٗ لِّلْعَٰلَمِينَ " أي ، كما في التفسير الوجيز للزحيلي : إن أول بيت وضع لعبادة الله في الأرض للذي بناه إبراهيم في بكة (مكة) ، وهو الكعبة المشرفة ، كثير الخير و النفع ، لكونه قبلة ، و مركز توحيد الله وحده.
و من جهة أخرى ، من أرض الشرك ، جنوب العراق ، خرج إبراهيم مع إبن أخيه لوط، عليهما السلام ( الآية 70 الأنبياء ) : " وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطاً اِلَي اَ۬لَارْضِ اِ۬لتِے بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَۖ " أي ، كما في نفس التفسير الوجيز للزحيلي : و نجينا إبراهيم و لوطا إبن أخيه من بابل
بالعراق إلى أرض بيت المقدس التي باركنا فيها للناس بكثرة الأنهار و الأشجار ، و جعلناها مهبط الأنبياء
و يتبين كذلك ، بإيجاز ومن خلال ماروى البخاري ، أن إبراهيم عليه السلام ، حل يوما بمصر ، حاملا رسالة التوحيد ، فكان أن أكرم الله تعالى زوج إبراهيم عليه السلام ، سارة ، بهدية : هاجر القبطية ،أم إسماعيل عليه السلام ، و جدة العدنانيين ، و وهبت سارة جاريتها
إبراهيم عليه السلام ، فتسراها - إختارها - فأنجبت إسماعيل عليه السلام ، و قدر الله تعالى أن تضيق
الدار بسارة ، حيث آلمها أن تلد جاريتها غلاما زكيا ، و تحرمه هي .
و كما ورد في ( الرحيق المختوم ، للمباركفوري ) : رجع إبراهيم عليه السلام ، إلى فلسطين و رزقه الله تعالى ، من هاجر إسماعيل عليه السلام ، و غارت سارة حتى ألجأت إبراهيم عليه السلام إلى نفي هاجرمع ولدها الصغير ، إسماعيل عليه السلام ( وفي مؤلف أبو بكر
الجزائري أن هاجر علمت ما أصاب سارة من الغيرة فآثرت غربتها عن أذية سيدتها ).


تعليقات