top of page

إبراهيم الخليل أب الأنبياء ، عليهم السلام (2)

  • صورة الكاتب: أحمد صديق
    أحمد صديق
  • 5 سبتمبر 2021
  • 4 دقيقة قراءة

في سورة النحل :

"۞اِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتاٗ لِّلهِ حَنِيفاٗ وَلَمْ يَكُ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ (120) شَاكِراٗ لِّأَنْعُمِهِۖ اِ۪جْتَب۪يٰهُ وَهَد۪يٰهُ إِلَيٰ صِرَٰطٖ فمُّسْتَقِيمٖۖ (121) وَءَاتَيْنَٰهُ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِے اِ۬لَاخِرَةِ لَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ (122) ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اِ۪تَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ (123) " ،قوله تعالى : " إن إبراهيم كان أمة " ، في تفسير البغوي قال ابن مسعود :الأمة ، معلم الخير أي كان معلما للخير ،يأتم به أهل الدنيا ، و قد اجتمع فيه من الخصال الحميدة ما يجتمع في أمة ، قال مجاهد : كان مؤمنا وحده و الناس كلهم كفار ،قال قتادة : ليس من أهل دين إلا يتولونه و يرضونه . و بعبارة أخرى ، كما في تفسير الجلالين : كان إبراهيم عليه السلام، إماما قدوة جامعا لخصال الخير ، " قانتا لله " مطيعا له ، و قيل قائما بأوامر الله ( في تفسير البغوي ) " حنيفا " مائلا إلى الدين القويم ( في تفسير الجلالين ) أو ،كما في تفسير البغوي ، مسلما مستقيما على دين الإسلام ، و قيل مخلصا " و لم يك من المشركين " في قوله و عمله و جميع أحواله، لأنه إمام الموحدين الحنفاء ( و هذا كما في تفسير السعدي ). و في نفس التفسير للسعدي : " شاكرا لأنعمه " أي أتاه الله في الدنيا حسنة ،و أنعم عليه بنعم ظاهرة و باطنة ، فقام بشكرها ، فكان نتيجة هذه الخصال الفاضلة أن " اجتباه " - اختاره - ربه واختصه بخلته و جعله من صفوة خلقه وخيار عباده المقربين " و هداه إلى صراط مستقيم " في علمه وعمله فعلم بالحق وآثره على غيره ، " و آتيناه في الدنيا حسنة " رزقا واسعا وزوجة حسناء وذرية صالحين و أخلاقا مرضية "و إنه في الآخرة لمن الصالحين " الذين لهم المنازل العالية و القرب العظيم من الله تعالى . و من أعظم فضائله أن الله أوحى لسيد الخلق أكملهم ، محمد صلى الله عليه و سلم ، أن يتبع ملة إبراهيم ، و يقتدي به هو وأمته : " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا و ما كان من المشركين " .

و من سورة البقرة ، في الآية 123 : «  ۞وَإِذِ اِ۪بْتَل۪يٰٓ إِبْرَٰهِـيمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّے جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماٗۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِےۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِيَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ « أي ، و كما في التفسير الميسر ، و اذكر أيها النبي ، حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف ، فأداها و قام بها خير قيام ، قال له الله إني ًجاعلك قدوة للناس ، قال إبراهيم رب اجعل بعض نسلي أئمة فضلا منك ، فأجابه الله سبحانه أنه لا يحصل للظالمين الإمامة في الدين .

ومما في زبدة التفسير ( د. محمد سليمان عبد الله الأشقر ) : الإبتلاء ، الإمتحان والإختبار " بكلمات "، هي قوله : " إني جاعلك للناس إماما «  فأتمهن " طلب الزيادة على مضمونهن بقوله : " ومن ذريتي " ، وقيل ، معناه: قام بحق الإمامة أتم قيام ، « قال لا ينال عهدي الظالمين " أ خبره أن فيهم عصاة و ظلمة و أنهم لا يصلحون للإمامة ، ولا يقومون بحقها ، و لا ينالهم عهد الله سبحانه

.و في الآية 124 : « وَإِذْ جَعَلْنَا اَ۬لْبَيْتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمْناٗ وَاتَّخَذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِيمَ مُصَلّيٗۖ وَعَهِدْنَآ إِلَيٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْعَٰكِفِينَ وَالرُّكَّعِ اِ۬لسُّجُودِۖ » أي ، كما في نفس التفسير الميسر ، و اذكر أيها النبي. حين جعلنا الكعبة مرجعا للناس ، يأتونه ، ثم يرجعون إلي أهليهم ، ثم يعودون إليه ، و مجمعا لهم في الحج و العمرة و الطواف و الصلاة , و أمنا لهم ، لا يغير عليهم عدو فيه . و قلنا : اتخذوا من مقام إبراهيم مكانا للصلاة فيه ، وهو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة . و أوحينا إلى إبراهيم و إبنه إسماعيل : أن طهرا بيتي من كل رجس و دنس، المتعبدين فيه ، بالطواف حول الكعبة ، أو الإعتكاف في المسجد ، و الصلاة فيه .

ومما في زبدة التفاسير : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ، قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( هذا مقام إبراهيم ) ، فقلت : يا رسول الله ، أفلا نتخذه مصلى؟ ، فنزلت : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " - اتخذوا قرئت بنصب أو جزم - ،و المقام : الحجر الذي يعرفه الناس ، و يصلون عنده ركعتي الطواف ، كان إبراهيم يقوم عليه لبناء الكعبة لما ارتفع الجدار ، أتاه إسماعيل به ليقوم فوقه ، و كان ملصقا بجدار الكعبة و أول من نقله - إلى الخلف يسيرا، تسهيلا للطواف - عمر بن الخطاب. رضي الله عنه ، " أن طهرا بيتي " من الأوثان و الكفار و النجاسات و طواف الجنب و الحائض و كل خبيث " للطائفين " " والعاكفين " العاكف ( الملازم للمسجد للعبادة ) ، و قيل : هو المجاور دون المقيم من أهل مكة " و الركع السجود " هم المصلون .

و مما في تفسير البغوي : قال ابن يمان ، المسجد كله مقام إبراهيم . وقال إبراهيم النخعي : الحرم كله مقام إبراهيم . و قيل : أراد بمقام جميع مشاهد الحج ، مثل عرفة و مزدلفة و سائر المشاهد . و الصحيح أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي في المسجد يصلي إليه الأئمة ، و ذلك الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام عند بناء البيت . و قيل :كان أثر أصابع رجليه بينا فيه فاندرس من كثرة المسح بالأيدي ، قال قتادة و مقاتل و السدي : أمروا بالصلاة عند مقام إبراهيم و لم يؤمروا بمسحه و تقبيله .

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الغني Celui qui se passe de toute chose

( تالع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 88 ) الغني هذا الإسم ورد...

 
 
 
الجامع Le Rassembleur

( تابع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 87 ) الجامع والله سبحانه هو...

 
 
 
L’ Equitable

( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 86 ) L’Equitable Allah « L’Equitable «  signifie selon les Erudits...

 
 
 

تعليقات


ME SUIVRE

  • Facebook Social Icône

© 2020 par ahmed Sadik

bottom of page