إبراهيم الخليل أب الأنبياء ، عليهم السلام ( 13)
- أحمد صديق

- 19 أكتوبر 2021
- 3 دقيقة قراءة
ومما ذكر ألله تعالى كذلك عن إسماعيل الولد الأول لإبراهيم، عليهما السلام ، ما في سورة مريم :
" وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ اَ۬لْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاٗ نَّبِيٓـٔاٗ (54) وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُۥ بِالصَّلَوٰةِ وَالزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيّاٗۖ (55)".و مما في تفسير المراغي، أثنى على إسماعيل ربه - في الآيتين- بما هو أهله و وصفه بصفات هي مفخرة للبشر و منتهى السمو والفضل في هذه الدنيا،" واذكر في الكتاب إسماعيل" أي أتل أيها الرسول على قومك صفات أبيهم إسماعيل، علهم يهتدون بهديه و يحتذون حذوه و يتخلقون بمثل ما له من مناقب و فضائل منها :
1) " إنه كان صادق الوعد " فما وعد عدة ( وعدا) إلا وفى بها، حتى وعد أباه بالصبر على الذبح فقال:" ستجدني إن شاء ألله من الصابرين" ( من الآية 102الصافات) فصدق في ذلك و وفى بما قال و امتثل حتى جاءه الفداء.
2) "و كان رسولا نبيئا" أي وكان رسولا إلى جرهم الذين حلوا بمكة معه و مع أمه،و كان مرسلا من ألله بتبليغ شريعة إبراهيم فنبأ بها قومه و أنذرهم و خوفهم، و من هذا يعلم أن الرسول لا يجب أن ينزل عليه كتاب مستقل .
3 ) " و كان يأمر أهله بالصلاة و الزكاة " أي أنه بعد أن كمل نفسه إشتغل بتكميل أمته و أقرب الناس إليه.
4 ) " و كان عند ربه مرضيا " عمله،محمودا فيما كلفه به
غير مقصر في طاعته ، فاقتد أيها الرسول به، لأنه من
أجل آبائك.
و من جهة أخرى، مما ذكر ألله تعالى عن إسحاق الولد الثاني لإبراهيم ،عليهما السلام البشرى بميلاده كما في سورة هود:
" وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِالْبُشْر۪يٰ قَالُواْ سَلَٰماٗۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٖۖ (68) فَلَمَّا ر۪ء۪آ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفِ اِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَيٰ قَوْمِ لُوطٖۖ (69) وَامْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَۖ وَمِنْ وَّرَآءِ اسْحَٰقَ يَعْقُوبُۖ (70) قَالَتْ يَٰوَيْلَت۪يٰٓ ءَالِدُ وَأَنَا عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعْلِے شَيْخاًۖ اِنَّ هَٰذَا لَشَےْءٌ عَجِيبٞۖ (71) ۞قَالُوٓاْ أَتَعْجَبِينَ مِنَ اَمْرِ اِ۬للَّهِۖ رَحْمَتُ اُ۬للَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمُۥٓ أَهْلَ اَ۬لْبَيْتِۖ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞۖ(72) "
و مما في نفس التفسير للمراغي، في الآية 68 ،جاءت رسلنا من الملائكة، و عن عطاء إنهم جبريل و ميكائيل و
إسرافيل عليهم السلام ، و البشرى البشارة بالولد، قالوا
نسلم عليك سلاما،قال عليكم السلام، فما أبطأ أن جاءهم بعجل مشوي على الحجارة المحماة.
وفي الآية 69، فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تمتد إلى الطعام الذي قدم لهم ، نكر ذلك منهم و وجدهم على غير ما يعهد من الضيوف ( فالعادة قد جرت أن الضيف إذا لم يطعم مما قدم إليه، ظن أنه لم يجيء بخير و أنه يحدث نفسه بشر) و أحس في نفسه خوفا و جزعا، حين شعر أنهم ليسوا بشرا، و ربما كانوا ملائكة العذاب قالوا له حين علموا ما يساور قلبه من الخوف ، لا تخف فنحن لا نريد بك سوءا، وإنما أرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم ،و كانت ديارهم قريبة من دياره .
و في الآية 70، فبشرناها - سارة - بالتبع بشارة إبراهيم
بإسحاق، و من بعد إسحاق يعقوب، أي إنه سيكون لإسحاق ولد أيضا.
وفي الآية 71 ، قالت سارة لما بشرت بإسحاق، كيف ألد و قد بلغت السن التي لا يلد من كان قد بلغها من الرجال و النساء و هذا زوجي شيخا كبيرا لا يولد لمثله،إن هذا الذي بشرتمونا به شيء عجيب، مخالف لسنن الله التي سنها في عباده. و في الآية 72، قالوا لها لا ينبغي أن تعجبي من شيء يصدر عن أمر الله الذي لا يعجزه شيء، رحمة الله و بركاته الكثيرة عليكم يا أهل بيت النبوة تتواصل في نسلكم إلى يوم القيامة،إنه جل ثناؤه مستحق لجميع المحامد، حقيق بالخير و الإحسان .و في سورة إبراهيم :
"اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے وَهَبَ لِے عَلَي اَ۬لْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَۖ إِنَّ رَبِّے لَسَمِيعُ اُ۬لدُّعَآءِۖ (41) رَبِّ اِ۪جْعَلْنِے مُقِيمَ اَ۬لصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِےۖ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِۖۦ(42)"
و كما في تفسير ابن كثير، إبراهيم عليه السلام ، حمد ربه عز وجل على ما رزقه من الولد بعد الكبر وقال إنه سبحانه لسميع لمن دعاه ، وقد استجاب لي فيما سألته من الولد، و دعا كذلك، عليه السلام، رب اجعلني محافظا على الصلاة و اجعل من ذريتي كذلك مقيمين الصلاة ،
" ربنا و تقبل دعاء " فيما سألتك فيه كله .


تعليقات