top of page

إبراهيم الخليل أب الأنبياء عليهم السلام(11)

  • صورة الكاتب: أحمد صديق
    أحمد صديق
  • 11 أكتوبر 2021
  • 3 دقيقة قراءة

من دعاء إبراهيم عليه السلام،في أعقاب رفعه مع إسماعيل عليهما السلام القواعد من البيت الحرام ،في الآية 127 البقرة :

" رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسْلِمَةٗ لَّكَۖ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لتَّوَّابُ اُ۬لرَّحِيمُۖ "

وكما في التفسير الوسيط للواحدي النيسابوري،قوله تعالى:" ربنا واجعلنا مسلمين لك " أي مطيعين مستسلمين منقادين لحكمك ، و ( المسلم ) المستسلم لأمر الله ، و قوله تعالى : " و من ذريتنا أمة مسلمة لك " كل قوم نسبوا إلى نبي فأضيفوا إليه ، فهم أمته، و كل جيل من الناس، أمة على حدة . قال ابن الأنباري :

و الأمة أيضا ، تباع الأنبياء. قال ابن عباس :

يريد أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، المهاجرين و الأنصار و التابعين لهم بإحسان، و إنما خصا بالدعوة بعض الذرية، لإن الله تعالى أعلمهما أن في ذريتهما من لا ينال العهد في قوله : " لا ينال عهدي الظالمين " ( من الآية 123البقرة ) وقوله تعالى :" و أرنا مناسكنا " أي عرفنا متعبداتنا و المواضع التي يتعلق بها النسك لنفعله و نقضي نسكنا فيها ، نحو المواقيت التي يحرم منها، والموضع الذي نقف فيه بعرفة و موضع الطواف، و موضع رمي الجمار. وكل متعبد فهو منسك (بجزم السين ) و منسك ( بفتح السين ) ، ومن هذا قيل العابد: ناسك ( و مما في ختام الآية معناه ، كما في التفسير الوجيز للزحيلي: و تجاوز عن خطايانا، إنك انت كثير التوبة على عبادك، رحيم بالتائبين تعفو وتغفر لهم ).

و إن المناسك في الآية، كما يذكر بذلك العلماء، وهي مرتبطة بحج بيت الله الحرام ، تحيل على آيات أخرى لها علاقات بالحج ومنها الآية 25 الحج "وَأَذِّن فِے اِ۬لنَّاسِ بِالْحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالاٗ وَعَلَيٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَاتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ" و مما في تفسير القرطبي، قول ابن عباس و ابن جبير، لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت، وقيل له : أذن في الناس بالحج، قال: يارب ! وما يبلغ صوتي؟ قال : أذن و علي ( بالشدة على الياء ) الإبلاغ، فصعد أبراهيم خليل الله جبل أبي قبيس ( برفع القاف ) - هو كما قيل من أقرب الجبال إليه - و صاح : يا أيها الناس! إن الله قد أمركم بحج هذا البيت ليثيبكم به الجنة و يجيركم من عذاب النار،فحجوا( برفع الحاء، و الجيم و معها الشدة) ،فأجابه من كان في أصلاب الرجال و أرحام النساء :" لبيك اللهم لبيك "( بالشدة على البائين )، فمن أجاب يومئذ حج على قدرالإجابة، إن أجاب مرة فمرة، وجرت التلبية على ذلك. وقوله تعالى : " يأتوك رجالا وعلى كل ضامر"وعده إجابة الناس إلى حج البيت ما بين راجل و راكب و إنما قال : " يأتوك " و إن كانوا يأتون الكعبة لأن المنادي إبراهيم عليه السلام فمن أتى الكعبة حاجا فكأنما أتى إبراهيم عليه السلام، لأنه أجاب نداءه و فيه تشريف إبراهيم عليه السلام. و قدم الرجال ( بالرفع والشدة على الراء و الشدة على الجيم ) على الركبان (بالرفع و الشدة على الراء ) في الذكر لزيادة تعبهم في المشي .

و الضامر: البعير المهزول الذي أتعبه السفر، فوصفها

الله تعالى بالمآل الذي انتهت عليه إلى مكة، و ذكر سبب الضمور فقال : " يأتين من كل فج عميق "أي أثر فيها طول السفر .قال إبن عباس : ما آسي على شيء فاتني إلا أن لا أكون حجت ماشيا، فإني سمعت الله عز وجل يقول :" يأتوك رجالا " . و قال إبن نجيح : حج إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام ماشيين. و لاحظ القرطبي كذلك أن الضمير في " يأتين من كل فج عميق "إلى الإبل تكرمة لها لقصدها الحج مع أربابها كما لاحظ أن القرآن أنزل على النبي صلى الله عليه و سلم، فكل ما فيه من المخاطبة- في هذه الآية و غيرها- فهي له إلا أن يدل دليل قاطع على غير ذلك .وكما يستنتج من أقوال العلماء، لا خلاف في جواز الركوب والمشي في الحج

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الغني Celui qui se passe de toute chose

( تالع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 88 ) الغني هذا الإسم ورد...

 
 
 
الجامع Le Rassembleur

( تابع ) اسماء الله الحسنى التي يدعى بها ( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 87 ) الجامع والله سبحانه هو...

 
 
 
L’ Equitable

( Suite ) Les Noms Sublimes d’Allah par lesquels Il est Invoqué ( 86 ) L’Equitable Allah « L’Equitable «  signifie selon les Erudits...

 
 
 

تعليقات


ME SUIVRE

  • Facebook Social Icône

© 2020 par ahmed Sadik

bottom of page