(1) في الوحي/ ترجمة إلى الفرنسية بعده/A suivre Traduction en français: De la Révélation
- أحمد صديق

- 9 أبريل 2022
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 12 أبريل 2022
في سورة الشورى وردت صيغ تكليم الله تعالى للبشر بوجه عام، و الإشارة بصفة خاصة إلى إنزال القرآن الكريم واعتباره ضياء للهدى، منيرا للسبيل المستقيم، دين الله رب العالمين و إليه ترجع الأمور: " ۞وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّكَلِّمَهُ اُ۬للَّهُ إِلَّا وَحْياً اَوْ مِنْ وَّرَآءِےْ حِجَابٍ اَوْ يُرْسِلُ رَسُولاٗ فَيُوحِے بِإِذْنِهِۦ مَا يَشَآءُۖ اِ۪نَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞۖ (48) وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاٗ مِّنَ اَمْرِنَاۖ مَا كُنتَ تَدْرِے مَا اَ۬لْكِتَٰبُ وَلَا اَ۬لِايمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُوراٗ نَّهْدِے بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَاۖ وَإِنَّكَ لَتَهْدِےٓ إِلَيٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖ (49) صِرَٰطِ اِ۬للَّهِ اِ۬لذِے لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِۖ أَلَآ إِلَي اَ۬للَّهِ تَصِيرُ اُ۬لُامُورُۖ (50). وهكذا في الآية 48 وكما في التفاسير بوجه عام، بين الله تعالى أنه ما صح لأحد من البشر أن يكلمه الله إلا بطريق الوحي، بالنفث في القلب فيكون إلهاما (كما قال مجاهد)أو في المنام (علما أن رؤيا الانبياء حق) أو يكلمه من وراء حجاب ( بأن يسمعه كلامه ولا يراه، كما وقع لموسى عليه السلام ) أو يُرسِل ملكا ( قال زهير: هو جبريل عليه السلام ) فيُبلِّغُ الوحي إلى الرسول بأمره تعالى ما يشاء تبليغه. ولاحظ القرطبي أن الوحي من الرسل خطاب منهم للأنبياء يسمعونه نطقا ويرونه عِيانا.وقال ابن عباس: نزل جبريل عليه السلام على كل نبي فلم يره منم إلا محمد وعيسى وموسى وزكرياء عليهم السلام، فأما غيرهم فكان وحيا إلهاما، وإن الله متعال عن صفات المخلوقين وحليم في أفعاله. وفي الآية 49: وكالذي أوحينا إلى الأنبياء من قبلك، أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن (سُمِّيَ روحا،لأن فيه حياة من موت الجهل)، كما في تفسير القرطبي،ماكنت تعرف قبل الوحي إليك ما القرآن ولا شرائع الإيمان و معالمه على وجه التفصيل، ولكن جعلناه ( أي القرآن أو الوحي أو الإيمان،حسب التفاسير) ضياء نهدي به من جعلناه من عبادنا المتقين، وإنك يامحمد لتدعوا بالوحي إليك إلى طريق سويٍّ ( وهو دين الإسلام ). وفي الآية 50 : دين الله الذي له كل ما في الكون، ألا إلى الله تُرجَع الأمور ( وفي هذا وعيد بالبعث والجزاء ). للتذكير، و مزيدا في التوضيح : أولا،" وَكَلَّمَ اَ۬للَّهُ مُوس۪يٰ تَكْلِيماٗۖ " من الآية 163 ( النساء )، أي كما في تفسير الفرماوي ( السهل المفيد) أن الوحي من الله تعالى لموسى كان كلاما من الله مباشرا لرسوله، أي بلا واسطة. وثانيا يلاحظ جمهور العلماء، ومنهم المباركفوري في ( الرحيق المختوم/بحث في السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام ) أن محمدا صلى الله عليه و سلم، ليلة الإسراء، رُفِعَ إلى سِدْرة المُنتَهى، ثم ُرفِعَ له البيت المعمور، ثم عُرِّج َبه إلى الجبار جل جلاله ، فَدَنا منه حتى كان قابَ قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى،و فُرِضَتِ الصَّلواتُ الخَمْسُ.


تعليقات